[الأعراف/ ٢١]، قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ [النمل/ ٤٩]، وفلان مُقْسِمُ الوجه، وقَسِيمُ الوجه أي: صبيحة، والْقَسَامَةُ: الحسن، وأصله من القسمة كأنما آتى كلّ موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت، وقيل: إنما قيل مُقَسَّمٌ لأنه يقسم بحسنه الطّرف، فلا يثبت في موضع دون موضع، وقوله: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
[الحجر/ ٩٠] أي: الذين تَقَاسَمُوا شعب مكّة ليصدّوا عن سبيل الله من يريد رسول الله «١»، وقيل: الذين تحالفوا على كيده عليه الصلاة والسلام «٢» .
القَسْوَةُ: غلظ القلب، وأصله من: حجر قَاسٍ، والْمُقَاسَاةُ: معالجة ذلك. قال تعالى:
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ
[البقرة/ ٧٤]، فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
[الزمر/ ٢٢]، وقال: وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ [الحج/ ٥٣]، وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً [المائدة/ ١٣]، وقرئ: قَسِيَّةً «٣» أي: ليست قلوبهم بخالصة، من قولهم: درهم قَسِيٌّ، وهو جنس من الفضّة المغشوشة، فيه قَسَاوَةٌ، أي: صلابة، قال الشاعر:
٣٦٧-
صاح القَسِيَّاتُ في أيدي الصيّاريف
«٤»
قال الله تعالى: تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
[الزمر/ ٢٣] أي: يعلوها قَشْعَرِيرَةٌ.
الْقَصُّ: تتبّع الأثر، يقال: قَصَصْتُ أثره، والْقَصَصُ: الأثر. قال تعالى: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا
[الكهف/ ٦٤]، وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
[القصص/ ١١] ومنه قيل لما يبقى من الكلإ فيتتبّع أثره: قَصِيصٌ، وقَصَصْتُ ظُفْرَهُ، والْقَصَصُ: الأخبار المتتبّعة، قال: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ [آل عمران/ ٦٢]، لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ [يوسف/ ١١١]، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
[القصص/ ٢٥]، نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
[يوسف/ ٣]، فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ [الأعراف/ ٧]،
1 (١) وهذا قول الفراء. انظر: معاني القرآن ٢/ ٩١، وتفسير الماوردي ٢/ ٣٧٨. (٢) انظر: تفسير الماوردي ٢/ ٣٧٨، والدر المنثور ٥/ ٩٨، وتفسير مشكل القرآن لمكي ص ١٢٧. (٣) وهي قراءة حمزة والكسائي. انظر: الإتحاف ص ١٩٨. (٤) هذا عجز بيت، وشطره: لها صواهل في صمّ السّلام كما وهو لأبي زبيد الطائي من أبيات له يرثي عثمان بن عفان، مطلعها: على جنابيه من مظلومة قيم ... تبادرتها مساح كالمناسيف وهو في ديوانه ص ٦٥٠، وغريب الحديث ٤/ ٦٨، واللسان: (قسا) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout