٣٥٣-
طعامهم فَوْضَى فَضًا في رحالهم
«١» أي: مباح، كأنّه موضوع في فضاء يَفِيضُ فيه من يريده.
أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْرًا، وأَفْطَرَ هو فُطُورًا، وانْفَطَرَ انْفِطَارًا. قال تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[الملك/ ٣]، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصّلاح قال: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
[الروم/ ٣٠]، فإشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف/ ٨٧]، وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[فاطر/ ١]، وقال: الَّذِي فَطَرَهُنَّ [الأنبياء/ ٥٦]، وَالَّذِي فَطَرَنا [طه/ ٧٢]، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصحّ أن يكون الِانْفِطَارُ في قوله: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل/ ١٨]، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفِطْرُ: ترك الصّوم. يقال:
فَطَرْتُهُ، وأَفْطَرْتُهُ، وأَفْطَرَ هو «٢»، وقيل للكمأة:
فُطُرٌ، من حيث إنّها تَفْطِرُ الأرض فتخرج منها.
الفَظُّ: الكريه الخلق، مستعار من الفَظِّ، أي:
ماء الكرش، وذلك مكروه شربه لا يتناول إلّا في أشدّ ضرورة. قال تعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
[آل عمران/ ١٥٩] .
فعل
الفِعْلُ: التأثير من جهة مؤثّر، وهو عامّ لما كان بإجادة أو غير إجادة، ولما كان بعلم أو غير علم، وقصد أو غير قصد، ولما كان من الإنسان والحيوان والجمادات، والعمل مثله، والصّنع أخصّ منهما كما تقدّم ذكرهما «٣»، قال: وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
[البقرة/ ١٩٧]،
1 (١) هذا شطر بيت للمعذّل البكري، وعجزه: [ولا يحسنون السّرّ إلا تناديا] [استدراك] وهو في اللسان (فضا)، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٣١ ولم ينسبه المحقق، وشرح الحماسة ٤/ ١٣٦. (٢) انظر: الأفعال ٤/ ١٢. (٣) تقدّم في مادة (عمل)، ومادة (صنع) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout