أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا [الأنعام/ ١٦٤]، وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ [هود/ ٥٧]، ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا [يونس/ ١٥] .
والتَّغْيِيرُ يقال على وجهين:
أحدهما: لتغيير صورة الشيء دون ذاته. يقال:
غَيَّرْتُ داري: إذا بنيتها بناء غير الذي كان.
والثاني: لتبديله بغيره. نحو: غَيَّرْتُ غلامي ودابّتي: إذا أبدلتهما بغيرهما. نحو: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد/ ١١] .
والفرق بين غيرين ومختلفين أنّ الغيرين أعمّ، فإنّ الغيرين قد يكونان متّفقين في الجواهر بخلاف المختلفين، فالجوهران المتحيّزان هما غيران وليسا مختلفين، فكلّ خلافين غيران، وليس كلّ غيرين خلافين.
الغَوْصُ: الدّخول تحت الماء، وإخراج شيء منه، ويقال لكلّ من انهجم على غامض فأخرجه له: غَائِصٌ، عينا كان أو علما. والغَوَّاصُ: الذي يكثر منه ذلك، قال تعالى: وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ
[ص/ ٣٧]، وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ
[الأنبياء/ ٨٢]، أي: يستخرجون له الأعمال الغريبة والأفعال البديعة، وليس يعني استنباط الدّرّ من الماء فقط.
غَاضَ الشيء، وغَاضَهُ غيره «١» . نحو: نقص ونقصه غيره. قال تعالى: وَغِيضَ الْماءُ
[هود/ ٤٤]، وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
[الرعد/ ٨]، أي: تفسده الأرحام، فتجعله كالماء الذي تبتلعه الأرض، والغَيْضَةُ: المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه، وليلة غَائِضَةٌ أي: مظلمة.
الغَيْظُ: أشدّ غضب، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه، قال: قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ [آل عمران/ ١١٩]، لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
[الفتح/ ٢٩]، وقد دعا الله الناس إلى إمساك النّفس عند اعتراء الغيظ. قال:
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [آل عمران/ ١٣٤] .
قال: وإذا وصف الله سبحانه به فإنه يراد به الانتقام. قال: وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ
[الشعراء/ ٥٥]، أي: داعون بفعلهم إلى الانتقام منهم، والتَّغَيُّظُ: هو إظهار الغيظ، وقد يكون ذلك مع صوت مسموع كما قال:
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا [الفرقان/ ١٢] .
الغَوْلُ: إهلاك الشيء من حيث لا يحسّ به، يقال: غَالَ يَغُولُ غَوْلًا، واغْتَالَهُ اغْتِيَالًا، ومنه سمّي السّعلاة غُولًا. قال في صفة خمر الجنّة:
1 (١) انظر: الأفعال ٢/ ٤٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout