أَغْلَبُ أَحْوَالُهُ مَذْمُومًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القِصص/ ٧٦]- فَقَدْ يَحْمَدُ تَارَةً إِذَا كَانَ عَلَى قَدْرِ مَا يَجِبُ، وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فََبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس/ ٥٨] وَذَلك أَنَّّ الْفَرْحُ قَدْ يَكُونُ مِنْ سُرُورٍ بِحَسَبِ قَضِيَّةِ الْعَقْلِ، وَالْأََشََرُ لاَ يَكُونُ إِلَّاَّ فَرْحًا بِحَسَبِ قَضِيَّةِ الْهَوَى، وَيُقَالُ: نَاقَةُ مِِئِْشِير «١»، أَيْ: نَشِيطَةُ عَلَى طَرِيقِ التَّشْبِيهِ، أَوْ ضَامِرٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَشَرْتُ الْخَشَبَةَ «٢» .
الأَصْرُ: عقد الشَّيء وحَبَسَهُ بِقَهْرِهِ، يُقَالُ:
أَصَرْتُهُ فهو مَأْصُورٌ، والمَأْصَرُ والمَأْصِرُ: مُحْبَسُ السَّفِينَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وََيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
[الأعراف/ ١٥٧] أي: الأُمُورُ الَّتِي تُثْبِطُهُمْ وَتَقِيَّّدُهُمْ عَنِ الْخَيْرَاتِ وَعَنِ الْوُصُولِ إِلَى الثَّوَابِ، وَعَلَى ذَلِكَ: وََلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا [البقرة/ ٢٨٦]، وقِيل: ثقَلا «٣» . وَتَحْقِيقُهُ مَا ذُكَرْتُ، وَالإِِصْرُ: العهد المُؤَكّد الَّذِي يُثْبُّطُ نَاقِضِهُ عَنِ الثَّوَابِ وَالْخَيْرَاتِ، قَالَ تَعَالَى:
أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي [آل عِمْرانُ/ ٨١] .
الإِصار: الطّنب والأَوْتَادُ الَّتِي بِهَا يَعْمَدُ الْبَيْتَ، وَمَا يََأَْصِرُنِي عنك شَيْءً، أَيْ: مَا يُحْبِسُنِي.
والأََيْصَرُ «٤»: كساء يَشَدُّّ فِيهِ الْحَشِيشُ فَيُثْنَى عَلَى السَّنَامِ لِيُمْكِنَ رُكُوبُهُ.
الإِصْبَعُ «٥»: اسْم يَقَعُ عَلَى السَّلَامِيِّ وَالظُّفْرِ وَالْأُنْمُلَةِ وَالْأُطِرَةِ وَالْبَرْجَمَةِ مَعًا، وَيُسْتَعَارُ لِلْأَثَرِ الْحِسِّيِّّ فَيُقَالُ: لَكَ عَلَى فُلَانٍ إِصْبَعٌ «٦»، كَقَوْلِكَ: لَك عَلَيْهِ يَد.
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[الأعراف/ ٢٠٥] أي:
العشايَا، يقَال للعشِيَةِ: أَصِيل وأَصِيلَة، فَجَمَعَ الأَصِيلُ أَُصُل وَآصََال، وَجَمَعُ الْأَصِيلَةِ: أََصَائِل، وقَالَ تَعَالَى: بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفتح/ ٩] .
1 (١) يقال: رجل مئشير وامرأة مئشير، وناقة مئشير وجواد مئشير، يستوي فيه المذكر والمؤنث. انظر: اللسان (أشر) . (٢) أشر الخشبة: شقّها. (٣) انظر: العين ٧/ ١٤٧. (٤) وفي اللسان (الأيصر): حبيل صغير قصير يشدّ به أسفل الخباء إلى وتد. (٥) وقد نظم ابن مالك لغات الإصبع فقال: تثليث با إصبع مع شكل همزته ... بغير قيد مع الأصبوع قد نقلا [استدراك] انظر: التسهيل ص ٣٥. وكان القياس أن تذكر في مادة صبغ لأن الهمزة زائدة. (٦) وفي اللسان: يقال: فلان من الله عليه إصبع حسنة، أي: أثر نعمة حسنة، وعليه منك إصبع حسنة، أي: أثر حسن. [.....]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout