زبّاء «١»، أو من غُبْرَةِ اللّبن فكلّها الدّاهية التي إذا انقضت بقي لها أثر، أو من قولهم: عرق غَبِرٌ، أي ينتفض مرّة بعد أخرى، وقد غَبِرَ العرق، والغُبَيْرَاءُ: نبت معروف، وثمر على هيئته ولونه.
الغَبْنُ: أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء، فإن كان ذلك في مال يقال: غَبَنَ فلانٌ، وإن كان في رأي يقال:
غَبِنَ «٢»، وغَبِنْتُ كذا غَبَنًا: إذا غفلت عنه فعددت ذلك غَبَنًا، ويوم التَّغَابُنِ: يوم القيامة لظهور الغَبْنِ في المبايعة المشار إليها بقوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة/ ٢٠٧]، وبقوله: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ...
الآية [التوبة/ ١١١]، وبقوله: الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا [آل عمران/ ٧٧]، فعلموا أنّهم غُبِنُوا فيما تركوا من المبايعة، وفيما تعاطوه من ذلك جميعا، وسئل بعضهم عن يوم التَّغَابُنِ؟ فقال: تبدوا الأشياء لهم بخلاف مقاديرهم في الدّنيا، قال بعض المفسرين: أصل الْغُبْنِ: إخفاء الشيء، والْغَبَنُ بالفتح: الموضع الذي يخفى فيه الشيء، وأنشد:
٣٣٨-
ولم أر مثل الفتيان في غَبَنِ ال ... أيام ينسون ما عواقبها
«٣» وسمّي كلّ منثن من الأعضاء كأصول الفخذين والمرافق مَغَابِنَ لاستتاره، ويقال للمرأة: إنها طيّبة المَغَابِنِ.
الغُثَاءُ: غُثَاءُ السّيل والقدر، وهو ما يطفح ويتفرّق من النّبات اليابس، وزبد القدر، ويضرب به المثل فيما يضيع ويذهب غير معتدّ به، ويقال: غَثَا الوادي غَثْوًا، وغَثَتْ نفسُه تَغْثِي «٤» غَثَيَانًا: خبثت.
الغَدْرُ: الإخلال بالشيء وتركه، والْغَدْرُ يقال لترك العهد، ومنه قيل: فلان غَادِرٌ، وجمعه:
غَدَرَةٌ، وغَدَّارٌ: كثير الْغَدْرِ، والْأَغْدَرُ والْغَدِيرُ:
الماء الذي يُغَادِرُهُ السّيل في مستنقع ينتهي إليه، وجمعه: غُدُرٌ وغُدْرَانٌ، واسْتَغْدَرَ الْغَدِيرُ: صار فيه الماء، والْغَدِيرَةُ: الشّعر الذي ترك حتى
1 (١) يقال: داهية دهواء، وزبّاء، وشعراء، وغبراء. (٢) قال أبو عثمان السرقسطي: غبنه في البيع غبنا: نقصه، وغبن الثوب: كفّه، وغبن الشيء: أخفاه. وغبن رأيه غبنا: ضعف، وغبن رأيه: ضعف. انظر: الأفعال ٢/ ٣٣. وقال ابن منظور: الغبن بالتسكين في البيع، والغبن بالفتح في الرأي. (٣) البيت لعدي بن زيد، وهو في الشعر والشعراء ص ١٣١، والمسائل العضديات ص ١٦٦، وديوانه ص ٤٥. (٤) قال أبو عثمان السرقسطي: غثت النفس تغثي غثيا وغثى وغثيانا: دارت للقيء. وقال: قال صاحب العين: وغثيت أيضا، وأنكره الأصمعي. راجع: الأفعال ٢/ ٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout