العَائِقُ: الصارف عمّا يراد من خير، ومنه:
عَوَائِقُ الدّهر، يقال: عَاقَهُ وعَوَّقَهُ واعْتَاقَهُ. قال تعالى: قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ
[الأحزاب/ ١٨]، أي: المثبّطين الصّارفين عن طريق الخير، ورجل عَوْقٌ وعَوْقَةٌ: يَعُوقُ النّاسَ عن الخير، ويَعُوقُ: اسم صنم.
عَالَهُ وغاله يتقاربان. العَوْلُ يقال فيما يهلك، والعَوْلُ فيما يثقل، يقال: ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي «١»، ومنه: الْعَوْلُ، وهو ترك النّصفة بأخذ الزيادة. قال تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
[النساء/ ٣]، ومنه: عَالَتِ الفريضة: إذا زادت في القسمة المسمّاة لأصحابها بالنّصّ، والتَّعْوِيلُ: الاعتماد على الغير فيما يثقل، ومنه:
إذا كثر عِيَالُهُ «٤» .
عيل
قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
[التوبة/ ٢٨]، أي: فقرأ. يقال: عَالَ الرّجل: إذا افتقر يَعِيلُ عَيْلَةً فهو عَائِلٌ «٥»، وأما أَعَالَ: إذا كثر عِيَالُهُ فمن بنات الواو، وقوله: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
«٦» أي: أزال عنك فقر النّفس وجعل لك الغنى الأكبر المعنيّ بقوله عليه السلام:
«الغنى غنى النّفس» «٧» . وقيل: «ما عَالَ مقتصد» «٨»، وقيل: ووجدك فقيرا إلى رحمة الله وعفوه، فأغناك بمغفرته لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر.
1 (١) انظر: المجمل ٣/ ٦٣٩. (٢) قال الأزهري: وأمّا قولهم: ويله وعوله، فإنّ العول البكاء، وقال أبو طالب: النصب فيهما على الدعاء والذم. انظر: اللسان (عول)، (بتصرف) . (٣) أخرجه بهذه الرواية الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ٦٥. وعن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول» أخرجه البخاري والنسائي. انظر: فتح الباري ٣/ ٢٩٤: الزكاة: باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى، والنسائي ٥/ ٦١- ٦٢. (٤) وهذا قال به الشافعي، ونقله الكسائي عن العرب الفصحاء. انظر: تهذيب اللغة (عول)، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ١٣٨. (٥) انظر: الأفعال ١/ ٢٤٤. (٦) سورة الضحى: آية ٨. (٧) الحديث سيأتي ثانية في مادة (غنى)، وانظر الكلام عليه فيها. (٨) الحديث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما عال مقتصد قط» أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله وثّقوا، وفي بعضهم خلاف. انظر: مجمع الزوائد ١٠/ ٢٥٥. وقد تقدّم ص ٥٩١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout