الْإِرْمُ: عُلِمَ يُبْنَى مِنْ الْحِجَارَةِ، وَجَمْعُهُ:
آرَام، وَقِيلَ لِلْحِجَارَةِ: أَُرَّم.
أزّ
قال تعالى: تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
[مريم/ ٨٣] أي: تَرْجِعُهُمْ إِرْجَاعُ الْقَدْرِ إِذَا أَزَّّت، أَيْ: اشْتَدَّّ غُلَيَانُهَا.
وَرُوِيَ أَنَّّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «َكَانَ يُصَلِّّي وَلِجَوْفِهِ أَزْيزُ كَأَزِيزِ الْمُرْجَّلِ»ِ «٢» .
وأَزّه أَبْلَغُ مَنْ هَزَّّهُ.
أَصْلُ الأَزَرِ: الْإِزَارُ الَّذِي هُوَ اللِّبَاسُ، يُقَالُ: إِزَارٌ وَإِزَارَةُ وَمِِئِْزَر، وَيُكَنِّى بِالْإِزَّارِ عَنِ الْمَرْأَةِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
١٣-
ألا أبلغ أبا حَفْصٍ رَسُولًا ... فدىً لَك مَنْ أَخِي ثِقَةًٍ إِزَارِي
«٣» وَتَسْمِيْتُهَا بِذَلِكَ لِمَّا قَالَ تَعَالَى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ [البقرة/ ١٨٧] .
وقوله تعالى: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
[طه/ ٣١]، أي: أتَقُوّى به، وَالْأَزْرُ: الْقُوَّةُ الشَّدِيدَةُ، وَآزَرَهُ: أَعَانَهُ وَقُوّاهُ، وَأَصْلُهُ مَنْ شَدَّّ الْإِزَارِ، قَالَ تَعَالَى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ [الفتح/ ٢٩] .
يقال: آزَرْتهُ فَتَأَزَّّر، أَيْ: شَدَدْتُ أَزَرَهُ، وَهُوَ حَسَنُ الْإِزْرَةِ، وَأَزَرْتُ الْبِنَاءَ وَآزَرْتُهُ: قُوَّيَتُ أَسَافِلَهُ، وَتَأَزَّّرُ النَّّبَتِّ: طَال وَقُوِي، وَآزَرْتُهُ وَوَازَرْتُهُ: صَرْتْ وَزِيْرُهُ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ، وَفَرَسَ آزَرَ: انْتَهَى بَيَاضُ قَوَائِمِهِ إِلَى مَوْضِعِ شَدِّّ الْإِزَارِ.
قَالَ تَعَالَى: وَإِِذْ قَالَ إِِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
[الأنعام/ ٧٤]، قيل: كان اسم أَبِيهِ تَارِخَ فَعَرَّبِ
1 (١) قال ابن فارس: وفلان يحرق عليك الأرّم: إذا تغيّظ فحرق أنيابه، ويقال: الأرّم: الحجارة. وقال الزمخشري: وتقول: رأيت حسّادك العرّم يحرقون عليك الأرّم. انظر: المجمل ١/ ٩٣، وأساس البلاغة ص ٥. (٢) الحديث عن عبد الله بن الشخير قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء. قال ابن حجر: رواه أبو داود برقم (٩٠٤) والنسائي، والترمذي في الشمائل ص ٢٥٥، وإسناده قوي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ١/ ٢٦٤، وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي، وفي لفظ: «كأزيز الرحى» . انظر: فتح الباري ٢/ ٢٠٦، ومعالم السنن ١/ ٢١٥. (٣) البيت لأبي المنهال الأشجعي واسمه بقيلة، وهو صحابي. وهو في اللسان (أزر)، وشمس العلوم ١/ ٨٢، وتأويل مشكل القرآن ص ٢٦٥، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ١٠١. وله قصة انظرها في اللسان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout