- ضَرَبٌ لَا تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ.
- وَضَرَبَ تَشْتَدُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، حَتَّى لَوْ تَوَهَّّم مُرْتَفِعًًا لاخْتَلَّ الْبَدَنِ بِهِ اخْتِلَالًا عَظِيمًا، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى آرَابًا.
وَرُوِي أَنَّّه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ: «َإِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةً آرَابًٍ: وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَّمَاهُ»ُ «١» .
وَيُقَال: أََرَّب نَصِيبُهُ، أَيْ: عَظّمُهُ، وَذَلِكَ إِذَا جَعَلَهُ قَدْرًَا يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَرْبٌ، وَمِنْهُ: أَرَّبَ مَالِهِ أَيْ: كَثَّرٍ «٢»، وَأُرِّبَتْ الْعُقْدَةِ: أَحْكَمَتُهَا «٣» .
الأرض: الجَرْمُ الْمُقَابِلُ لِلسَّمَاءِ، وَجَمْعُهُ أَرْضُونَ، وَلَاَ تَجِيءُ مَجْمُوعَةًً فِي الْقُرْآنِ «٤»، وَيُعَبَّّرُ بِهَا عَنْ أَسْفَلِ الشَّيْءِ، كَمَا يُعَبِّرُ بِالسَّمَاءِ عَنْ أَعْلَاهُ. قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ فَرَسَ:
١٢-
وأَحْمَرُ كَالدِّيْبَاجِ أَمِّّا سَمَاؤُهُ ... فَريّا، وأَمِّّا أَرْضُهُ فَمَحَولٌ
«٥» وقَوْله تَعَالَى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الحَدِيد/ ١٧] عِبارَةُ عَن كُلّ تَكْوِينَ بَعْدَ إِفْسَادٍ وَعُودٍٍ بَعْدَ بَدْءٍ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ «٦»: يَعْنِي بِهِ تَلْيِينَ الْقُلُوبِ بَعْدَ قُسَاوَتِهَا.
وَيُقَالُ: أَرْضٌ أَرِيضَةَ، أَيْ: حَسَنَةُ النَّبْتِ «٧»، وَتَأْرَّّضُ النَّبْتِ: تَمْكَّّنٌ عَلَى الأَرْضِ فَكَثُرَ، وَتَأَرَّّضِ الْجَدْي: إِذَا تَنَاوَلَ نَبَتَ الْأَرْضَ، وَالْأََرَِضَِة: الدَّودَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي الْخَشَبِ مِنَ الأَرْضِ «٨»، يُقَالُ: أَُرِضَتِ الخشَبَةُ فَهِيَ مَأْرُوضَةٌ.
الأَرِيكَةَ: حَجْلَةُ عَلَى سَرِيرٍ، جَمَعُهَا: أَرَائِك، وَتَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ إِمّا لِكَوْنِهَا فِي الْأَرْضِ مُتَّخَذَةً مَنْ أَرَاكٍَ، وَهُوَ شَجَرَةٌ، أَوْ لِكَوْنِهَا مَكَانًا لِلْإِقَامَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أََرَِكَ بِالْمَكَانِ أَُرُوكًا «٩» .
وأَصْل الأَرُوكِ: الإِقَامَةُ عَلَى رَعْيِ الْأَرَاكِ، ثُمَّ تَجُوَّّزُ بِهِ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْإِقَامَاتِ.
1 (١) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في باب السجود، وأحمد في مسنده ١/ ٢٠٦ عن العباس، وأبو داود برقم (٨٩١)، وأخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم، راجع عارضة الأحوذي ٤/ ٧٢. وانظر: فتح الباري ٢/ ٢٩٦. (٢) قال ابن منظور: وتأريب الشيء: توفيره، وكلّ ما وفّر فقد أرّب، وكلّ موفّرٍ مؤرّب. (٣) انظر: المجمل ١/ ٩٣، والأفعال ١/ ٧٣، واللسان (أرب) ١/ ٢١١. (٤) انظر: المجمل ١/ ٩٢. (٥) البيت لطفيل الغنوي، وهو في ملحقات شعره ص ٦٢، وشمس العلوم ١/ ٧٢. وعجزه في المجمل ١/ ٩٢. (٦) وهذا قول صالح المري كما أخرجه عنه ابن المبارك في الزهد ص ٨٨. (٧) انظر: المجمل ٢/ ٩٢، والعين ٧/ ٥٥. [.....] (٨) راجع اللسان (أرض) ٧/ ١١٣، والعين ٧/ ٥٦. وقال الزمخشري: يقال: هو أفسد من الأرضة. راجع أساس البلاغة ص ٥. (٩) انظر: الأفعال ١/ ٧٢، والمجمل ١/ ٩٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout