قال تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
[التكوير/ ١٧]، أي: أقبل وأدبر «١»، وذلك في مبدإ اللّيل ومنتهاه، فالعَسْعَسَةُ والعِسَاسُ: رقّةُ الظلامِ، وذلك في طرفي الليل، والعَسُّ والعَسَسُ: نفض الليل عن أهل الرّيبة. ورجلٌ عَاسٌّ وعَسَّاسٌ، والجميع العَسَسُ. وقيل: كلبٌ عَسَّ خيرٌ من أسد رَبَضَ «٢»، أي: طلب الصّيد بالليل، والعَسُوسُ من النساء: المتعاطية للرّيبة بالليل. والعُسُّ: القدح الضّخم، والجمع عَسَاسٌ.
العُسْرُ: نقيض اليسر. قال تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [الشرح/ ٥- ٦]، والعُسْرَةُ: تَعَسُّرُ وجودِ المالِ. قال:
فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ [التوبة/ ١١٧]، وقال:
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
[الطلاق/ ٦]، ويَوْمٌ عَسِيرٌ: يتصعّب فيه الأمر، قال: وَكانَ يَوْمًا عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيرًا
[الفرقان/ ٢٦]، يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر/ ٩- ١٠]، وعَسَّرَنِي الرّجلُ:
طالبني بشيء حين العُسْرَةِ.
العَسَلُ: لُعَابُ النّحلِ. قال تعالى: مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
[محمد/ ١٥]، وكنّي عن الجماع بِالْعُسَيْلَةِ. قال عليه السلام: «حتّى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكَ» «٣» . والعَسَلَانُ:
اهتزاز الرّمح، واهتزاز الأعضاء في العدو، وأكثر ما يستعمل في الذّئب. يقال: مَرَّ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ «٤» .
عسى
عَسَى طَمِعَ وترجّى، وكثير من المفسّرين فسّروا «لعلّ» و«عَسَى» في القرآن باللّازم، وقالوا: إنّ الطّمع والرّجاء لا يصحّ من الله، وفي هذا منهم قصورُ نظرٍ، وذاك أن الله تعالى إذا ذكر ذلك يذكره ليكون الإنسان منه راجيا لا لأن يكون هو تعالى يرجو، فقوله: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ
[الأعراف/ ١٢٩]، أي: كونوا راجين
1 (١) فهو من الأضداد. انظر: البصائر ٤/ ٦٥، والمخصص ١٣/ ٢٦٤، والمجمل ٣/ ٦١٤. (٢) في اللسان: وفي المثل في الحثّ على الكسب: كلب اعتسّ خير من كلب ربض. انظر: مادة (عسّ)، ومجمع الأمثال ٢/ ١٤٥، والأمثال ص ٢٠٠. (٣) شطر حديث أخرجه البخاري في الطلاق ٩/ ٣٦١، ومسلم في النكاح برقم (١٤٣٣) . (٤) قال الزمخشري: ومن المجاز: هو عسّال نسّال. انظر: أساس البلاغة (نسل) ص ٤٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout