تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا
٣١٦-
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
«١» وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
٣١٧-
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا ... عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
«٢» ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ ٤٦]، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ ١١]، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ ١١] .
العَرَامَةُ: شراسةٌ وصعوبةٌ في الخُلُقِ، وتَظْهَرُ بالفعل، يقال: عَرَمَ فلانٌ فهو عَارِمٌ، وعَرَمَ «٣»:
تَخَلَّقَ بذلك، ومنه: عُرَامُ الجيشِ، وقوله تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ
[سبأ/ ١٦]، قيل: أراد سيلَ الأمرِ العَرِمِ، وقيل: العَرِمُ المَسْنَاةُ «٤»، وقيل: العَرِمُ الجُرَذُ الذَّكَرُ، ونسب إليه السّيلُ من حيث إنه نَقَبَ المسناةَ.
عرى
يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى «٥»، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى
[طه/ ١١٨]، وهو عَرُوٌّ من الذّنب.
أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض من العُرْيِ، ومَعَارِي الإنسانِ: الأعضاءُ التي من شأنها أن تُعْرَى كالوجه واليد والرّجل، وفلانٌ حَسَنُ المَعْرَى، كقولك: حسن المحسر والمجرّد، وَالعَرَاءُ: مكان لا سترة به، قال:
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
[الصافات/ ١٤٥]، والعَرَا مقصورٌ: النّاحيةُ «٦»، وعَرَاهُ وَاعْتَرَاهُ: قصد عُرَاهُ. قال تعالى: إِلَّا اعْتَراكَ
1 (١) هذا عجز بيت، وشطره: أو كلما وردت عكاظ قبيلة والبيت لطريف بن تميم العنبري، وهو في اللسان (عرف)، وكتاب سيبويه ٢/ ٣٧٨، وشرح الأبيات لابن السيرافي ٢/ ٣٨٩. (٢) البيت لعلقمة بن عبدة، وهو في ديوانه ص ٦٤، والمفضليات ص ٤٠١، واللسان (عرف) . (٣) يقال: عرم الغلام يعرم: إذا اشتد وتنكر. انظر: الأفعال ١/ ٢٨٦، والمثلث ٢/ ٣٠٤. (٤) عن مجاهد قال: العرم بالحبشة، وهي المسناة التي يجتمع فيها الماء ثم ينبثق. انظر: الدر المنثور ٦/ ٦٩٠، وغريب القرآن وتفسيره لليزيدي ص ٣٠٧. (٥) انظر: الأفعال ١/ ٢٥١. [.....] (٦) انظر: المجمل ٣/ ٦٦٤، والمقصور والممدود للفراء ص ٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout