وَذَكَرَهُ صَاحِبُ كَشْفِ الظُّنُونِ، فَقَالَ: وَهُوَ تَفْسِيرٌ مُعْتَبَرٌ فِي مُجْلِدٍ، أَوَّلُهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى آلَائِهِ ... إلَخ.
أورَدَ فِي أَوَّلِهِ مُقَدَّّمَاتُ نَافِعَةً فِي التَّفْسِيرِ، وَطَرْزِهِ «١» أَنَّّهُ أَوْرَدَ جَمَلًًا مِنَ الْآيَاتِ، ثُمَّ فَسَّّرَهَا تَفْسِيرًٌا مُشْبِعًًا، وَهُوَ أَحَدٌ مَآخِذُ أَنْوَارِ التَّنْزِيلِ لِلْبَيْضَاوِيِّ «٢» .
- وَقَدْ طَبِعْتْ مُقَدِّّمَةُ التَّفْسِيرِ مَعَ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَاتِحَةِ وَأَوَائِلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِتَحْقِيقِ د. أَحْمَدَ فَرُحَاتٌ فِي دَارِ الدَّعْوَةِ فِي الْكُوَيْتِ.
وَقَالَ الْفَيْرُوزَآبَادِيُّ: لَهُ التَّفْسِيرُ الْكَبِيرُ فِي عَشَرَةِ أَسْفَارٍ، غَايَةٌ فِي التَّحْقِيقِ.
فَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَجْمَعَ بَيْنَ قَوْلِ صَاحِبِ كَشْفِ الظُّنُونِ وَبَيْنَ قَوْلِ الْفَيْرُوزِآبَادِيِّ فَهَذَا يَعْنِي أَنَّّ لِلرَّاغِبِ تَفْسِيرَيْنِ: أَحَدُهُمَا كَبِيرٌ، وَالْآخَرُ صَغِيرٌ.
أَمَّا تَفْسِيرُهُ فَتُوجَدَ مِنْهُ نُسْخَةً خَطْيَّةً فِي مَكْتَبَةٍ وَلِيِّ الدِّينِ جَارَ اللَّهُ فِي تَرْكِيَا، وَفِيهَا الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ أَوَّلِ الْمُقَدِّمَةِ وَيَنْتَهِي بِتَفْسِيرِ آخَرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، وَيَقَعُ فِي ٣٥٠ وَرِقَةً، وَلَمْ نَجِدْ بَقِيّتُهُ إلَى الْآنَ.
وَاطَّلَعْتُ عَلَى تَفْسِيرٍ آخَرَ لِلْقُرْآنِ مُخْتَصَرٌ مَنْسُوبٍ لِلرَّاغِبِ الْأَصْفَهَانِيِّ، وَاسْمُهِ:
مُخْتَصَرٌ تَفْسِيرُ مُتَشَابِهَاتِ الْقُرْآنِ، وَمِنْهُ نُسْخَةٌ مَخْطُوطَةٌ فِي الْيَمَنِ فِي مَكْتَبَةِ مَسْجِدٍ صَنْعَاءً، فِي ١٦٥ وَرِقَةً، لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ لِتَأْكِيدِ النِّسْبَةِ.
٣- درّة التَّأْوِيلُ فِي مُتَشَابِهِ التَّنْزِيلِ. وَأَظُنُّ أَنَّ اسْمَهُ أَيْضًَا: دُرَّةَ التَّأْوِيلِ فِي حِلِّ مُتَشَابِهَاتِ الْقُرْآنِ.
فَكَثِيرٌ مِنْ الْبَاحِثِينَ جَعَلُوهُمَا كِتَابَيْنَ، أَيْ: دُرَّةُ التَّأْوِيلِ كِتَابً، وَحَلَّ مُتَشَابِهَاتِ الْقُرْآنِ كِتَابً، وَهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ كِتَابٌ وَاحِدٌ.
فَنَجَدُ مَثَلًًا حَاجِي خَلِيفَةً ذِكَرَ كِتَابٍ «ُدْرَّةِ التَّأْوِيلِ فِي مُتَشَابِهِ التَّنْزِيلِ»ِ فِي الْكَشْفِ ١/ ٤٣٩، وَبُرُوكُلْمَانُ فِي تَارِيخِ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ ٣/ ٥٠٥.
قال حاجِي خلِيفَة: وَذَكَرَ الرَّاغِبُ أَنَّّهُ صِنْفَهُ بَعْدَ مَا عَمِلَ كِتَابٌ «َالْمَعَانِي الْكَبِيرِ»ِ وَأَمْلَى كِتَابٍ «َاحْتِجَاجِ الْقَرَاءِ»ِ .
وَنَجْدُ أَنَّّ الرَّاغِبَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي مُقَدَّمَةِ كِتَابِهِ «َحِلُّ مُتَشَابِهَاتِ الْقُرْآنِ»ِ «َ٣» الَّذِي سَمُّوهُ: دُرَّةُ التَّأْوِيلِ.
1 (١) أي: أسلوبه. (٢) انظر: كشف الظنون ١/ ٤٧٧. (٣) انظر: حل متشابهات القرآن- خ ص ١ (مخطوط راغب باشا) . [.....]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout