[النساء/ ٣٥]، فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ [البقرة/ ١٣٧]، أي: مخالفة، لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي [هود/ ٨٩]، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ [البقرة/ ١٧٦]، مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[الأنفال/ ١٣]، أي: صار في شقّ غير شقّ أوليائه، نحو: مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ [التوبة/ ٦٣]، ونحوه: وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ [النساء/ ١١٥]، ويقال: المال بينهما شقّ الشّعرة، وشَقَّ الإبلمة «١»، أي: مقسوم كقسمتهما، وفلان شِقُّ نفسي، وشَقِيقُ نفسي، أي: كأنه شقّ منّي لمشابهة بعضنا بعضا، وشَقَائِقُ النّعمان: نبت معروف. وشَقِيقَةُ الرّمل:
ما يُشَقَّقُ، والشَّقْشَقَةُ: لهاة البعير لما فيه من الشّقّ، وبيده شُقُوقٌ، وبحافر الدّابّة شِقَاقٌ، وفرس أَشَقُّ: إذا مال إلى أحد شِقَّيْهِ، والشُّقَّةُ في الأصل نصف ثوب وإن كان قد يسمّى الثّوب كما هو شُقَّةً.
شقا
الشَّقَاوَةُ: خلاف السّعادة، وقد شَقِيَ «٢» يَشْقَى شَقْوَة، وشَقَاوَة، وشَقَاءً، وقرئ شِقْوَتُنا
«٣»، وشَقَاوَتُنَا «٤» فَالشَّقْوَةُ كالرّدّة، والشَّقَاوَةُ كالسّعادة من حيث الإضافة، فكما أنّ السّعادة في الأصل ضربان: سعادة أخرويّة، وسعادة دنيويّة، ثمّ السّعادة الدّنيويّة ثلاثة أضرب: سعادة نفسيّة وبدنيّة وخارجيّة، كذلك الشّقاوة على هذه الأضرب، وهي الشَّقَاوَةُ الأخرويّة. قال عز وجل: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
[طه/ ١٢٣]، وقال: غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
[المؤمنون/ ١٠٦]، وقرئ: شَقَاوَتُنَا «٥» وفي الدّنيويّة: فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
[طه/ ١١٧]، قال بعضهم: قد يوضع الشَّقَاءُ موضع التّعب، نحو: شقيت في كذا،
1 (١) وفي حديث السقيفة: «الأمر بيننا وبينكم كقدّ الأبلمة» . يقول: نحن وإياكم في الحكم سواء، لا فضل لأمير على مأمور، كالخوصة إذا شقّت طولا باثنتين، فتساوى شقّاها، فلم يكن لأحدهما فضل على الآخر. الأبلمة: واحدها: الأبلم، وهي خوص المقل، وفيها ثلاث لغات: فتح الهمزة واللام، وضمهما، وكسرهما. انظر: المجموع المغيث ١/ ٢٠، والنهاية ١/ ١٧، واللسان (بلم) . (٢) انظر: البصائر ٣/ ٣٣٢. (٣) والآية: قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا سورة المؤمنين: آية ١٠٦، وهي القراءة المشهورة. (٤) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. (٥) تقدّمت قريبا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout