شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ ٤٩]، لكونها معبودة لقوم منهم.
قرئ: (شَعَفَهَا) «١» وهي من شَعَفَةِ القلب، وهي رأسه معلّق النّياط، وشَعَفَةُ الجبل: أعلاه، ومنه قيل: فلان مَشْعُوفٌ بكذا، كأنما أصيب شعفة قلبه.
الشَّعْلُ: التهاب النّار، يقال: شُعْلَةٌ من النّار، وقد أَشْعَلْتُهَا، وأجاز أبو زيد: شَعَلْتَهَا «٢»، والشَّعِيلَةُ: الفتيلة إذا كانت مُشْتَعِلَةً، وقيل:
بياض يَشْتَعِلُ، قال تعالى: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا
[مريم/ ٤]، تشبيها بِالاشْتِعَالِ من حيث اللّون، واشْتَعَلَ فلان غضبا تشبيها به من حيث الحركة، ومنه: أَشْعَلْتُ الخيل في الغارة، نحو:
أوقدتها، وهيّجتها، وأضرمتها.
قال تعالى: شَغَفَها حُبًّا
[يوسف/ ٣٠]، أي: أصاب شَغَافَ قلبها، أي: باطنه، عن الحسن. وقيل: وسطه، عن أبي عليّ «٣»، وهما متقاربان.
الشَّغْلُ والشُّغْلُ: العارض الذي يذهل الإنسان. قال عز وجل: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
[يس/ ٥٥]، وقرئ:
»
، وقد شُغِلَ «٥» فهو مَشْغُولٌ، ولا يقال: أَشْغَلَ «٦»، وشُغُلٌ شَاغِلٌ.
الشَّفْعُ: ضمّ الشيء إلى مثله، ويقال لِلْمَشْفُوعِ: شَفْعٌ، وقوله تعالى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
[الفجر/ ٣]، قيل: الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركّبات، كما قال: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ ٤٩]، والوتر:
هو الله من حيث إنّ له الوحدة من كلّ وجه.
وقيل: الشَّفْعُ: يوم النّحر من حيث إنّ له نظيرا يليه، والوتر يوم عرفة «٧»، وقيل: الشَّفْعُ: ولد آدم، والوتر: آدم لأنه لا عن والد «٨»، والشَّفَاعَةُ: الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه، وأكثر ما يستعمل
1 (١) سورة يوسف: آية ٣٠، وهي قراءة شاذة. (٢) انظر: النوادر لأبي زيد ص ١٦١. (٣) هو الفارسي. (٤) وهي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف. انظر: الإتحاف ص ٣٦٥. (٥) انظر: المجمل ٢/ ٥٠٦. (٦) قال السرقسطي: وأشغلي: لغة رديئة. الأفعال ٢/ ٣٢٥. (٧) انظر تفسير ابن جرير ٣٠/ ١٧٠. (٨) رواه ابن أبي نجيح. انظر تفسير القرطبي ٢٠/ ٤٠ وقال بعض الأفاضل: لا إشعار للفظ الشفع والوتر بتخصيص شيء مما ذكروه، بل هو إنما يدلّ على معنى كليّ متناول لذلك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout