مَنْ شَكَّّ فِي فَلْجٍ فَهَذَا فَلَج ... مَاءَ رَوَاءٌ وَطَرِيقُ نَهْجٍ
«١» وَقَوْلُهُ: هُمْ أَحِْسَنُ أَثاثًا وَرِءْيًا
[مريم/ ٧٤]، فمَن لمْ يَهْمِزُ «٢» جَعَلَهُ مَنْ رَوَِيَ، كأَنَّهُ رَيَّانُ من الْحَسَنِ «٣»، وَمَنْ هَمْزَ فَلِلََّّّذِي يَرْمَقُ مِنَ الْحَسَنِ بِهِ «٤» . وَقِيلَ: هُوَ مِنْهُ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ، وَالرَِّّيُّ: اسم لمَا يَظْهَرُ مِنْهُ، وَالرِّّوَاءُ منه، وَقِيل: هُوَ مَقْلُوبٌ مَنْ رَأَيْت. قَالَ أَبُو عَلِيٍّّ الْفُسَوِيُّّ:
الْمُرُوءَةُ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَسَنٌ فِي مِرْآةِ الْعَيْنِ. كَذَا قَالَ، وَهَذَا»ُ
غَلِطٌ، لِأَنَّّ الْمِيمَ فِي مِرْآةٍ زَائِدَةٍ، وَمُرُوءَةٍ فَعُوْلَةَ. وَتَقُولُ: أَنْتَ بِمَرْأَى وَمُسْمِعٍ، أَيْ:
قَرِيب، وَقِيلَ: أَنْتَ مِنّْيَ مَرْأًى وَمُسْمِعٌ، بِطَرْحِ الْبَاءِ، وَمَرْأَى: مُفْعَلٌ مَنْ رَأَيْتُ «َ٦» .
تمّ كِتَابُ الرِّّاءِ
1 (١) البيت في اللسان (روى)، دون نسبة، والجمهرة لابن دريد ١/ ١٧٧، ومجاز القرآن ١/ ١٦٨. (٢) وهم قالون وابن ذكوان وأبو جعفر، وقراءتهم «وريّا» . (٣) راجع: تفسير القرطبي ١١/ ١٤٣، والمسائل الحلبيات ص ٥٨. (٤) وقرأ بالهمز الباقون. قال الجوهري: ومن همزه جعله من المنظر، من: رأيت، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة. وقال الفراء: الرّئي: المنظر. انظر: معاني الفراء ٢/ ١٧١، وتفسير القرطبي ١١/ ١٤٣. [استدراك] (٥) هذا وهم من المؤلف، فإن أبا علي لم يقل ذلك، ولكن قال: وزعم بعض رواة اللغة أنّ المروءة مأخوذة من قولهم: هو حسن في مرآة العين. وهذا من فاحش الغلط، وذلك أنّ الميم في «مرآة» زائدة، ومروءة: فعولة. ا. هـ. فتبيّن ذلك. وانظر: المسائل الحلبيات ص ٥٩. وعنى الفارسي بقوله: بعض رواة اللغة ابن دريد فقد قال في الجمهرة: ومن همز المروءة أخذها من حسن مرآة العين. انظر: جمهرة اللغة ٣/ ٢٥٢. وكذا أبا زيد، فقال: مرء مروءة، جعل الميم فاءا. (٦) انظر كتاب سيبويه ١/ ٢٠٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout