القدس نفث في رُوعِي» «١»، والرَّوْعُ: إصابة الرُّوع، واستعمل فيما ألقي فيه من الفزع، قال:
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
[هود/ ٧٤]، يقال: رُعْتُهُ ورَوَّعْتُهُ، ورِيعَ فلان، وناقة رَوْعَاءُ:
فزعة. والْأَرْوَعُ: الذي يروع بحسنه، كأنه يفزع، كما قال الشاعر:
٢٠٥-
يهولك أن تلقاه صدرا لمحفل
«٢»
[الذاريات/ ٢٦]، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ [الصافات/ ٩٣]، أي: مال، وحقيقته: طلب بضرب من الرَّوَغَانِ، ونبّه بقوله: (على) على معنى الاستيلاء.
الرَّأْفَةُ: الرّحمة، وقد رَؤُفَ فهو رَئِفٌ «٣» ورُؤُوفٌ، نحو يقظ، وحذر، قال تعالى: لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
[النور/ ٢] .
الم غُلِبَتِ الرُّومُ
[الروم/ ١- ٢]، يقال مرّة للجيل المعروف، وتارة لجمع رُومِيٍّ كالعجم.
الرَّيْنُ: صدأ يعلو الشيء الجليّ، قال: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المطففين/ ١٤]، أي:
صار ذلك كصدإ على جلاء قلوبهم، فعمي عليهم معرفة الخير من الشرّ، قال الشاعر:
٢٠٦-
قد رَانَ النّعاس بهم
«٤» وقد رِينَ على قلبه.
رأى
رَأَى: «٥» عينه همزة، ولامه ياء، لقولهم:
رُؤْيَةٌ، وقد قلبه الشاعر فقال:
1 (١) الحديث عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ روح القدس نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها، ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب» أخرجه الشهاب القضاعي في مسنده ٢/ ١٨٥. (٢) وهو شطر بيت لأبي تمام وعجزه: ونحرا لأعداء وقلبا لموكب وهو في شرح ديوانه ص ٣١، وديوانه المعاني ١/ ٧٠. (٣) انظر: الأفعال ٣/ ٩٧. (٤) البيت بتمامه: أوردته القوم قد ران النعاس بهم ... فقلت إذ نهلوا من جمّه: قيلوا وهو لعبدة بن الطبيب في مفضليته، والبيت في أمالي القالي ١/ ٢٧٣، والمفضليات ص ١٤١، والاختيارين: ٩٣. [.....] (٥) وقد أخذ المصنف جلّ هذا الباب من المسائل الحلبيات للفارسي ولخصه، انظر: المسائل الحلبيات ص ٤٢- ٩٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout