يقال: (سحاب مَرْكُومٌ) «١» أي: متراكم، والرُّكَامُ: ما يلقى بعضه على بعض، قال تعالى:
ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا
جادّتُهُ التي فيها رُكْمَةٌ، أي: أثر مُتَرَاكِمٌ.
رُكْنُ الشيء: جانبه الذي يسكن إليه، ويستعار للقوّة، قال تعالى: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
[هود/ ٨٠]، ورَكنْتُ إلى فلان أَرْكَنُ بالفتح، والصحيح أن يقال: رَكَنَ يَرْكُنُ، ورَكِنَ يَرْكَنُ «٢»، قال تعالى: وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[هود/ ١٣]، وناقة مُرَكَّنَةُ الضّرع: له أركان تعظّمه، والْمِرْكَنُ: الإجّانة، وأَرْكَانُ العبادات: جوانبها التي عليها مبناها «٣»، وبتركها بطلانها.
رم
الرَّمُّ: إصلاح الشيء البالي، والرِّمَّةُ: تختصّ بالعظم البالي، قال تعالى: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
[يس/ ٧٨]، وقال: ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
[الذاريات/ ٤٢]، والرُّمَّةُ تختصّ بالحبل البالي، والرِّمُّ: الفُتات من الخشب والتّبن.
ورَمَّمْتُ المنزل: رعيت رَمَّهُ، كقولك: تفقّدت، وقولهم: ادفعه إليه بِرُمَّتِهِ «٤» معروف، والْإِرْمَامُ:
السّكوت، وأَرَمَّتْ عظامه: إذا سحقت حتى إذا نفخ فيها لم يسمع لها دويّ، وتَرَمْرَمَ القوم: إذا حرّكوا أفواههم بالكلام ولم يصرّحوا، والرُّمَّانُ:
فُعْلانُ، وهو معروف.
قال تعالى: تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
[المائدة/ ٩٤]، وقد رَمَحَهُ أصابه به، ورَمَحَتْهُ الدّابة تشبيها بذلك، والسّماك الرَّامِحُ «٥»، سمّي به لتصوّر كوكب يقدمه بصورة رُمْحٍ له. وقيل:
أخذت الإبل رِمَاحَهَا: إذا امتنعت عن نحرها بحسنها، وأخذت البهمى رُمْحَهَا: إذا امتنعت
1 (١) الآية ٤٤ من سورة الطور، وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ. (٢) قال السرقسطي: ركن إلى الدنيا، وإلى الشيء، وركن ركونا: مال. والمضارع فيهما يركن على الشذوذ لركن، كأبى يأبى، وعلى القياس ل: ركن. وذكر صاحب العين في لغة سفلى مضر: ركن يركن، بفتح الكاف في الماضي، وضمّه في المضارع. انظر: الأفعال ٣/ ٨٩. (٣) قال الناظم: الرّكن ما في ذات شيء ولجا ... والشرط عن ماهية قد خرجا (٤) أي: كلّه، وأصله أنّ رجلا باع بعيرا بحبل في عنقه، فقيل له: ادفعه إليه برمّته. انظر: مجمل اللغة ٢/ ٣٦٩. (٥) قال ابن منظور: والسّماك الرامح: السّماكين، وهو معروف من الكواكب، قدّام الفكّة، ليس من منازل القمر، سمّي بذلك لأنّ قدّامه كوكبا كأنّ له رمح، وقيل للآخر: الأعزل، لأنه لا كوكب أمامه. انظر: اللسان (رمح) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout