الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
[الأنفال/ ٩]، قال أبو عبيدة: مردفين: جائين بعد «١»، فجعل رَدِفَ وأَرْدَفَ بمعنى واحد، وأنشد:
١٨٥-
إذا الجوزاء أَرْدَفَتِ الثّريّا
«٢» وقال غيره: معناه مردفين ملائكة أخرى، فعلى هذا يكونون ممدّين بألفين من الملائكة، وقيل:
عنى بِالْمُرْدِفِينَ المتقدّمين للعسكر يلقون في قلوب العدى الرّعب. وقرئ مُرْدِفِينَ «٣» أي:
أُرْدِفَ كلّ إنسان ملكا، (ومُرَدَّفِينَ) «٤» يعني مُرْتَدِفِينَ، فأدغم التاء في الدّال، وطرح حركة التاء على الدّال. وقد قال في سورة آل عمران:
وأَرْدَافُ الملوكِ: الذين يخلفونهم.
الرَّدْمُ: سدّ الثّلمة بالحجر، قال تعالى:
أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا
[الكهف/ ٩٥]، والرَّدْمُ: الْمَرْدُومُ، وقيل: المُرْدَمُ، قال الشاعر:
١٨٦-
هل غادر الشّعراء من مُتَرَدَّمٍ
«٦» وأَرْدَمْتُ عليه الحمّى «٧»، وسحاب مُرَدَّمٌ «٨» .
ردأ
الرِّدْءُ: الذي يتبع غيره معينا له. قال تعالى:
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي
[القصص/ ٣٤]، وقد أَرْدَأَهُ، والرَّدِيءُ في الأصل مثله،
1 (١) انظر: مجاز القرآن ١/ ٢٤١. (٢) هذا شطر بيت، وعجزه: ظننت بآل فاطمة الظّنونا وهو لخزيمة بن نهد، والبيت في العباب (ردف)، واللسان (ردف)، والبصائر ٣/ ٦٣. (٣) وبها قرأ نافع وأبو جعفر ويعقوب. (٤) وهي قراءة شاذّة، قرأ بها الخليل عن أهل مكة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٤٩، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٦٦٧، والآية رقمها ١٢٤ من سورة آل عمران. (٥) قال الصاغاني: يقال: هذه دابّة لا ترادف، أي: لا تحمل رديفا، وجوّز الليث: لا تردف، وقال الأزهري: لا تردف مولّد من كلام أهل الحضر. العباب (ردف) . (٦) هذا شطر بيت، وعجزه: أم هل عرفت الدار بعد توهّم وهو لعنترة من مطلع معلقته، وهو في ديوانه ص ١٥، وشرح المعلقات ٢/ ٥. (٧) أي: دامت، انظر: المجمل ٢/ ٤٢٧. (٨) انظر: المجمل ٢/ ٤٢٧، واللسان: ردم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout