سمّي بذلك تصوّرا لتصعّده، ولذلك قيل: هو يتنفّس الصّعداء، وأما الرّبيئة للطّليعة فبالهمز، وليس من هذا الباب.
الرَّتْعُ أصله: أكل البهائم، يقال: رَتَعَ يَرْتَعُ رُتُوعًا ورِتَاعًا ورِتْعًا، قال تعالى: يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
[يوسف/ ١٢]، ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير، وعلى طريق التشبيه قال الشاعر:
١٧٩-
وإذا يخلو له لحمي رتع
«١» ويقال: رَاتِعٌ ورِتَاعٌ في البهائم، ورَاتِعُونَ في الإنسان.
الرَّتْقُ: الضمّ والالتحام، خلقة كان أم صنعة، قال تعالى: كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما [الأنبياء/ ٣٠]، أي: منضمّتين، والرَّتْقَاءُ: الجارية المنضمّة الشّفرين، وفلان رَاتِقٌ وفاتق في كذا، أي: هو عاقد وحالّ.
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
[المزمل/ ٤]، وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
[الفرقان/ ٣٢] .
رج
الرَّجُّ: تحريك الشيء وإزعاجه، يقال: رَجَّهُ فَارْتَجَّ، قال تعالى: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
[الواقعة/ ٤]، نحو: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [الزلزلة/ ١]، والرَّجْرَجَةُ:
الاضطراب، وكتيبة رَجْرَاجَةٌ، وجارية رَجْرَاجَةٌ، وارْتَجَّ كلامه: اضطرب، والرِّجْرِجَةُ: ماء قليل في مقرّه يضطرب فيتكدّر.
أصل الرِّجْزِ: الاضطراب، ومنه قيل: رَجَزَ البعيرُ رَجَزًا، فهو أَرْجَزُ، وناقة رَجْزَاءُ: إذا تقارب خطوها واضطرب لضعف فيها، وشبّه الرّجز به لتقارب أجزائه وتصوّر رِجْزٍ في اللسان عند إنشاده، ويقال لنحوه من الشّعر أُرْجُوزَةٌ وأَرَاجِيزُ، ورَجَزَ فلان وارْتَجَزَ إذا عمل ذلك، أو أنشد، وهو رَاجِزٌ ورَجَّازٌ ورِجَّازَةٌ. وقوله: عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
[سبأ/ ٥]، فَالرِّجْزُ هاهنا كالزّلزلة، وقال تعالى: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ [العنكبوت/ ٣٤]، وقوله:
1 (١) هذا عجز بيت، وشطره: ويحيّيني إذا لاقيته وهو في اللسان (رتع) بلا نسبة، والبيت لسويد بن أبي كاهل اليشكري من مفضليته، وهو في المفضليات ص ١٩٨، والشعر والشعراء ص ٢٧٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout