١٦٨-
يذبّب ورد على إثره
«١»
أصل الذَّبْح: شقّ حلق الحيوانات. والذِّبْح:
المذبوح، قال تعالى: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات/ ١٠٧]، وقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[البقرة/ ٦٧]، وذَبَحْتُ الفارة «٢»:
شققتها، تشبيها بذبح الحيوان، وكذلك: ذبح الدّنّ «٣»، وقوله: يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
[البقرة/ ٤٩]، على التّكثير، أي: يذبح بعضهم إثر بعض. وسعد الذّابح اسم نجم، وتسمّى الأخاديد من السّيل مذابح.
أصل الادّخار اذتخار، يقال: ذخرته، وادّخرته: إذا أعددته للعقبى. وروي: (أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان لا يدّخر شيئا لغد) «٤» والمذاخر:
الجوف والعروق المدّخرة للطّعام، قال الشاعر: ١٦٩-
فلما سقيناها العكيس تملّأت ... مذاخرها وامتدّ رشحا وريدها
«٥» والإذخر: حشيشة طيّبة الرّيح.
الذّرّيّة، قال تعالى: وَمِنْ ذُرِّيَّتِي [البقرة/ ١٢٤]، وقال: وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ [البقرة/ ١٢٨]، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[النساء/ ٤٠]، وقد قيل: أصله الهمز، وقد تذكر بعد في بابه.
الذّراع: العضو المعروف، ويعبّر به عن المذروع، أي: الممسوح بالذّراع. قال تعالى: فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فَاسْلُكُوهُ [الحاقة/ ٣٢]، يقال: ذراع من الثّوب والأرض، وذراع الأسد: نجم، تشبيها بذراع الحيوان، وذراع العامل: صدر القناة «٦»، ويقال: هذا على حبل ذراعك «٧»، كقولك: هو
1 (١) هذا شطر بيت، وعجزه: وأمكنه وقع مردى خشب وهو لعنترة في ديوانه ص ٣٢ والمجمل ٢/ ٣٥٦، ونظام الغريب ص ٢٢٢. (٢) الفارة: المسك. [.....] (٣) قال ابن فارس: وذبحت الدن: إذا بزلته. المجمل ٢/ ٣٦٤. وفي اللسان: وبزل الخمر: ثقب إناءها. اللسان: (بزل) . (٤) الحديث عن أنس قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد) . أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث غريب، وقد روي عن ثابت عن النبي مرسلا. انظر: عارضة الأحوذي ٩/ ٢١٥، وأخرجه ابن حبّان. الإحسان إلى ترتيب صحيح ابن حبان ٨/ ٩٩. (٥) البيت قيل لمنظور بن مرثد، وهو في المجمل ٢/ ٣٦٥، واللسان: ذخر، والمعاني الكبير ١/ ٣٨٤ ونسبه في اللسان مادة: (عكس) إلى أبي منصور الأسدي، وقيل: للراعي وهو الأصح، وهو في ديوانه ص ٩٣. (٦) انظر: المجمل ٢/ ٣٥٧، وأساس البلاغة ص ١٤٢. (٧) قال الزمخشري: وهو لك مني على حبل الذراع، أي: حاضر قريب. الأساس ص ١٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout