بالقين «١»، قال صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصّالح كمثل الدّاريّ» «٢» ويقال للازم الدّار: داريّ.
وقوله تعالى: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [التوبة/ ٩٨]، أي: يحيط بهم السّوء إحاطة الدّائرة بمن فيها، فلا سبيل لهم إلى الانفكاك منه بوجه. وقوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ
[البقرة/ ٢٨٢]، أي: تتداولونها وتتعاطونها من غير تأجيل.
الدَّوْلَة والدُّولَة واحدة، وقيل: الدُّولَة في المال، والدَّوْلَة في الحرب والجاه. وقيل:
الدُّولَة اسم الشيء الذي يتداول بعينه، والدَّوْلَة المصدر. قال تعالى: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ [الحشر/ ٧]، وتداول القوم كذا، أي: تناولوه من حيث الدّولة، وداول الله كذا بينهم. قال تعالى: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [آل عمران/ ١٤٠]، والدّؤلول:
الدّاهية والجمع الدّآليل والدّؤلات «٣» .
أصل الدّوام السكون، يقال: دام الماء، أي: سكن، «ونهي أن يبول الإنسان في الماء الدائم» «٤» . وأَدَمْتُ القدر ودوّمتها: سكّنت غليانها بالماء، ومنه: دَامَ الشيءُ: إذا امتدّ عليه الزمان، قال تعالى: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ
[المائدة/ ١١٧]، إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا [آل عمران/ ٧٥]، لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها [المائدة/ ٢٤]، ويقال:
دُمْتَ تَدَامُ، وقيل: دِمْتَ تدوم، نحو: متّ تموت «٥»، ودوّمت الشمس في كبد السّماء، قال الشاعر:
١٦٤-
والشمس حيرى لها في الجوّ تدويم
«٦» ودَوَّمَ الطّير في الهواء: حلّق، واستدمت
1 (١) في اللسان: الهالكيّ: الحداد، قال ابن الكلبي: أول من عمل الحديد من العرب الهالك بن عمرو بن أسد بن خزيمة، وكان حدّادا، نسب إليه الحديد، فقيل: الهالكي، ولذلك قيل لبني أسد: القيون. انظر: اللسان (هلك) . (٢) انظر: النهاية ٢/ ١٤٠، والفائق ١/ ٤٤٣، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٠٤ بلفظ: كمثل العطار. (٣) انظر: المجمل ٢/ ٣٤٠. [.....] (٤) الحديث: «نهى أن يبال في الماء الراكد» أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود. انظر: الفتح الكبير ٣/ ٢٦٦، وسنن أبي داود برقم ٦٩. وعند النسائي والبخاري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه» . انظر: فتح الباري ١/ ٣٤٦، سنن النسائي بشرح السندي ١/ ٤٩، وهذه الرواية هي التي تتناسب مع المادة المذكورة. (٥) قال الفارسي في الحجة ٣/ ٢٦: وهما شاذان. (٦) هذا عجز بيت، وشطره: معروريا رمض الرّضراض يركضه وهو لذي الرمّة في ديوانه ص ٦٦٠، وأساس البلاغة ص ١٣٩، والمجمل ٢/ ٣٤٠. اعرورى الرمض: ركبه، والرمض: حرّ الشمس على الحجارة، الرضراض: الحصى الصغار.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout