وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ [الإسراء/ ٣١]، أي: لا تقتلوهم معتقدين مخافة أن يلحقهم إملاق، لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ [النساء/ ٢٥]، أي:
لمن خاف خوفا اقتضاه معرفته بذلك من نفسه.
التّخصيص والاختصاص والخصوصيّة والتّخصّص: تفرّد بعض الشيء بما لا يشاركه فيه الجملة، وذلك خلاف العموم، والتّعمّم، والتّعميم، وخُصَّان «١» الرّجل: من يختصّه بضرب من الكرامة، والْخاصَّةُ: ضدّ العامّة، قال تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال/ ٢٥]، أي: بل تعمّكم، وقد خَصَّهُ بكذا يخصّه، واختصّه يختصّه، قال: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ [آل عمران/ ٧٤]، وخُصَاصُ البيت: فرجة، وعبّر عن الفقر الذي لم يسدّ بالخصاصة، كما عبّر عنه بالخلّة، قال: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
[الحشر/ ٩]، وإن شئت قلت من الخصاص، والخُصُّ: بيت من قصب أو شجر، وذلك لما يرى فيه من الخصاصة.
قال تعالى: وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما
[الأعراف/ ٢٢]، أي: يجعلان عليهما خَصَفَةً، وهي أوراق، ومنه قيل لجلّة التّمر: خَصَفَة «٢»، وللثّياب الغليظة، جمعه خَصَفٌ «٣»، ولما يطرق به الخفّ: خَصَفَة، وخَصَفْتُ النّعل بالمِخْصَف.
وروي: (كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يخصف نعله) «٤»، وخَصَفْتُ الخصفة: نسجتها، والأخصف والخصيف قيل: الأبرق من الطّعام، وهو لونان من الطّعام، وحقيقته: ما جعل من اللّبن ونحوه في خصفة فيتلوّن بلونها.
الخَصْمُ مصدر خَصَمْتُهُ، أي: نازعته خَصْمًا، يقال: خاصمته وخَصَمْتُهُ مُخَاصَمَةً وخِصَامًا، قال تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ [البقرة/ ٢٠٤]، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ ١٨]، ثم سمّي المُخَاصِم خصما، واستعمل للواحد والجمع، وربّما ثنّي، وأصل المُخَاصَمَة: أن يتعلّق كلّ واحد بخصم الآخر، أي جانبه وأن يجذب كلّ واحد خصم الجوالق
1 (١) والخصّان والخصّان كالخاصة، ومنه قولهم: إنما يفعل هذا خصّان الناس، أي: خواصّ منهم. انظر: اللسان (خصص) . (٢) انظر: المجمل ٢/ ٢٩٠. (٣) جمعه: خصف وخصاف، انظر: اللسان (خصف) . (٤) الحديث عن عائشة أنها سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم. أخرجه أحمد في المسند ٦/ ١٢١، وفي الزهد ص ٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout