٢٧٥]، فَيَصِحّ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَبَطِ الشَّّجَرِ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الِاخْتِبَاطِ الَّذِي هُوَ طَلَبُ الْمَعْرُوفِ، يُرْوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َاللَّهُمَّّ إِنَّّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّّطَنِي الشَّّيطَانِ مِنَ الْمَسَّ»ِ «١» .
الخَبَالُ الفساد الَّذِي يَلْحَقُ الْحَيَوَانُ فَيُوَرِثُهُ اضْطِرَابًا، كَالْجُنُونِ وَالْمَرَضِ الْمُؤَثَّّرِ فِي الْعَقْلِ وَالْفِكْرِ، وَيُقَالُ: خَبَلٌ وخَبْلٌ وخَبَال، وَيُقَال:
خَبَلَهُ وخَبَّلَهُ فهو خَابِل، والجَمْعُ الخُبَّل، ورجل مُخَبَّل، قال الله تعالَى: يا أََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا [آل عِمْرَانُ/ ١١٨]، وقال عز وجَل: مَا زَادَُوكُمْ إِِلَّا خَبالًا [التُّوبة/ ٤٧]، وفِي الْحَدِيثِ: «ِمِنْ شُرِبَ الْخَمْرِ ثَلَاَثًا كَانَ حَقٌّّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ»ِ «٢» قَالَ زُهَيْرُ:
١٣٤-
هنالك إن يَسْتَخْبِلُوا الْمَالَ يُخْبِلُوا
«٣» أَيْ: إِنْ طَلَبَ مِنْهُمْ إِفْسَادُ شَيْءٍ مِنْ إِبِلِهِمْ أَفْسَدُوهُ.
خَبَتِ النَّار تَخْبُو: سَكِن لَهَبَهَا، وَصَارَ عَلَيْهَا خِبَاءٌ مِنْ رَمَادٍ، أَيْ غِشَاءً، وَأَصْلُ الْخَِبََاءِ الْغِطَّاءُ الَّذِي يَتَغَطَّّى بِهِ، وَقِيلَ لِغِشَاءِ السَّّنْبِلَةِ خَبَاءً، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيرًا [الإِسراء/ ٩٧] .
يُخْرِجُ الْخَبْءَ
[النمل/ ٢٥]، يقال ذلك لكلّ مَدّخَر مُسْتُورً، وَمِنْهُ قِيلَ: جَارِيَةُ مُخْبَأَة، والْخُُبِأَةُ: الْجَارِيَةُ الَّتِي تَظْهَرُ مَرَّّةً، وَتَخَبَّأُ أُخْرَى، وَالْخَِبََاءُ: سمَّة فِي مَوْضِعٍ خَفِيّ.
الخَتْرُ: غَدر يَخْتِرُ فِيهِ الإِنْسَانُ، أَيْ: يُضْعُفُ وَيُكْسِرُ لِاجْتِهَادِهِ فِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
[لقمان/ ٣٢] .
الخَتْمُ والطّبع يقَالُ عَلِى وَجْهَيْنِ: مَصْدَرٌ خَتَمْتُ وَطَبِعَتُ، وَهُوَ تَأْثِيرُ الشَّيْءِ كَنَقْشِ الْخَاتَمِ
1 (١) الحديث أخرجه أبو داود في الصلاة باب الاستعاذة برقم (١٥٥٢)، والنسائي ٨/ ٢٨٢، وانظر: جامع الأصول ٤/ ٣٦١. وفيهما (عند الموت) بدل (من المس) . وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٦. (٢) الحديث عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلّ مسكر حرام، وإنّ على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال»، قالوا: وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار» أخرجه مسلم في باب الأشربة رقم ٢٠٠٢، وقريب منه في مسند الطيالسي ١/ ٣٣٩، والترمذي ١٨٦٣، وابن ماجة (٣٣٧٧) وسنده صحيح، وانظر: شرح السنة ١١/ ٣٥٦. (٣) هذا شطر بيت، وعجزه: وإن يسألوا يعطوا وإنّ ييسروا يغلوا وهو في ديوانه ص ١٢٢، والمجمل ٢/ ٣١٢. [.....]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout