وََالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة/ ٢٣٣]، وقوله عز وجل: مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة/ ٢٤٠] . ومنه:
حَالَتِ السّنة تَحُولُ، وحَالَتِ الدّار: تغِيّرت، وَأََحََالَتْ وأَحْوَلَتْ: أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ «١»، نَحْوُ:
أَعَامِتُ وَأَشْهَرْتُ، وَأََحََالِ فُلَاَنٌ بِمَكَانَ كَذَا: أَقَامَ بِهِ حَوْلًاً، وَحََالَتِ النَّّاقَةُ تَحُولُ حِيَالًا: إِذا لمَ تَحْمِلْ «٢»، وَذَلِكَ لِتَغَيُّّرِ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهَا، وَالْحَالُِ: لِمَّا يَخْتَصُّّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَغَيْرُهُ مِنْ أُمُورِهِ الْمُتَغَيِّّرَةِ فِي نَفْسِهِ وَجِسْمِهِ وَقِنْيَتِهِ، وَالْحَوْلُ: مَا لَهُ مِنْ الْقَوَّةِ فِي أَحَدِ هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّّلَاثَّةِ، وَمِنْهُ قِيلَ: لَاَ حَوْلَ وَلَاَ قَوَّةَ إِلّا بِاَللَّهِ، وَحَوْلُ الشَّيْء:
جانبه الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يُحُوَّّلَ إِلَيْهِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غافر/ ٧]، والْحِيلَة والْحُوَيْلَة: ما يَتَوَصَّّل بِهِ إِلَى حَالَةِ مَا فِي خُفْيَةَ، وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهَا فِيمَا فِي تَعَاطِيهِ خُبَثً، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِيمَا فِيهِ حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيلَ فِي وَصْفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وََهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[الرعد/ ١٣]، أي: الوصُول فِي خَفِيَّةِ مِنَ النَّّاسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكْمَةٌ، وَعَلَى هَذَا النَّّحُوِ وَصْفٌ بِالْمُكْرِ وَالْكَيْدِ لَاَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْمُومِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الْقَبِيحِ. وَالْحِيلَةِ مِنْ الْحَوْلِ، وَلَكِنْ قَلِبَتُ وَاوُهَا يَاءُ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ حَُوَلٌ «٣»، وأمِّّا المَُحَال: فَهُو مَا جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَنَاقِضَيْنَ، وَذَلِكَ يُوجَدُ فِي الْمَقَالِ، نَحْوَ أَنْ يُقَالَ: جِسْمٌ وَاحِدٌ فِي مَكَانَيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاسْتَحَالِ الشَّيْءِ: صَارَ مُحَالًا، فَهُوَ مُِسّْتَحِيل. أَيْ: آخُذُ فِي أَنْ يَصِيرَ مُحَالًا، وَالْحَِوََلَاء: لَمَا يَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ «٤» . وَلَاَ أَفْعَلُ كَذَا مَا أَرْزَمْتْ أُمَّّ حَائِلٌ «٥»، وَهِيَ الأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ النَّّاقَةِ إِذَا تَحَوَّّلَتْ عَنْ حَالِ الِاشْتِبَاهِ فَبَانَ أَنَّهَا أُنْثَى، وَيُقَالُ لِلذَّّكَرِ بِإِزَائِهَا: سَقَب. وَالْحَالُ تُسْتَعْمَلُ فِي اللَّّغَةِ لِلصِّّفَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمَوْصُوفُ، وَفِي تَعَارُفِ أَهْلِ الْمَنْطِقِ لِكَيْفِيّةِ سَرِيعَةِ الزِّّوَالِ، نَحْوَ: حَرَارَةً وَبُرُودَةً، وَيَبُوسَةُ وَرُطُوبَةُ عَارِضَةً.
الحِين: وَقْتَ بُلُوغِ الشَّيْءِ وَحُصُولِهُ، وَهُوَ مُبْهَمُ الْمَعْنَى وَيَتَخَصَّّص بِالْمُضَافِ إِلَيْهِ، نَحْوُ قَوْلهِ تَعَالَى: وََلاتَِ حَِينَ مَنَاصٍ [ص/ ٣]، ومَنْ قَالَ حِينَ يَأْتِي عَلَى أَوْجُهٍ: لِلْأَجَلِ، نَحْوِ:
فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ [الصافات/ ١٤٨]، وللسّنة، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
1 (١) انظر: المجمل ١/ ٢٥٨. [.....] (٢) انظر: المجمل ١/ ٢٥٨. (٣) في اللسان: ورجل حول وحولة، مثل همزة: محتال شديد الاحتيال. (٤) قال ابن منظور: والحولاء والحولاء من الناقة كالمشيمة للمرأة. اللسان (حول) والغريب المصنف ورقة ٢٧، نسخة تركيا. (٥) انظر: اللسان (حول) ١١/ ١٨٩، والمجمل ١/ ٢٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout