وحَمَلَتِ المرأةُ: حَبِلَتْ، وكذا حملت الشّجرة، يقال: حَمْلٌ وأحمال، قال عز وجل:
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق/ ٤]، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فصلت/ ٤٧]، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ [الأعراف/ ١٨٩]، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا [الأحقاف/ ١٥]، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا [الأحقاف/ ١٥]، والأصل في ذلك الحِمْل على الظهر، فاستعير للحبل بدلالة قولهم: وسقت الناقة «١»:
إذا حملت. وأصل الوسق: الحمل المحمول على ظهر البعير. وقيل: الحَمُولَة لما يحمل عليه، كالقتوبة «٢» والرّكوبة، والحُمُولَة: لما يحمل، والحَمَل: للمحمول، وخصّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولا، لعجزه، أو لقربه من حمل أمّه إياه، وجمعه: أَحْمَال وحُمْلَان «٣»، وبها شبّه السّحاب، فقال عز وجل:
فَالْحامِلاتِ وِقْرًا
الكفيل، لكونه حاملا للحق مع من عليه الحق، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه «٥»، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[المسد/ ٤]، كناية عن النّمام، وقيل: فلان يحمل الحطب الرّطب «٦»، أي: ينمّ.
حمى
الحَمْيُ: الحرارة المتولّدة من الجواهر المحمية، كالنّار والشمس، ومن القوّة الحارة في البدن، قال تعالى: في عين حامية «٧»، أي: حارة، وقرئ: حَمِئَةٍ «٨»، وقال عز وجل: يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ
[التوبة/ ٣٥]، وحَمِيَ النهار «٩»، وأَحْمَيْتُ
1 (١) راجع: الأفعال ٤/ ٢٣٢، وأساس البلاغة (وسق) . (٢) القتوبة: الإبل تقتب، والقتب واحد الأقتاب، وهي الأكف التي توضع على نقّالة الأحمال. انظر: أساس البلاغة ص ٣٥٤. (٣) انظر: اللسان (حمل) . (٤) انظر: البصائر ٢/ ٥٠٢. (٥) في اللسان: والحميل: الذي يحمل من بلده صغيرا، ولم يولد في الإسلام، ومنه قول عمر رضي الله عنه في كتابه إلى شريح: (الحميل لا يورث إلا ببيّنة) . وانظر: النهاية ١/ ٤٤٢. (٦) انظر: البصائر ٢/ ٥٠٢. (٧) سورة الكهف: آية ٨٦، وهي قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وشعبة وأبي جعفر. (٨) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحفص ويعقوب، انظر: الإتحاف ٢٩٤. (٩) انظر: الأفعال ١/ ٣٧٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout