وَهُوَ عَجْزُ بَيْتٍ لِلشُّنْفَرَىِّ، وَالصَّحِيحُ فِي رِوَايَتِهِ: [لِأَوَّلِ نَصْلٌ] . وَانْظُرْ كَلَامَنَا عَلَيْهِ فِي التَّعْلِيقِ.
٧- وَمِنْهَا إغْفَالُهُ لِبَعْضِ الْمَوَادِّ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ السَّمِينُ الْحَلَبِيُّ: (... غَيْرَ أَنَّّهُ قَدْ أَغْفَلَ فِي كِتَابِهِ أَلْفَاظًا كَثِيرَةً لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهَا، وَلَا أَشَارَ فِي تَصْنِيفِهِ إلَيْهَا، مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى مَعْرِفَتِهَا، وَشَرْحِ مَعْنَاهَا وَلُغَتْهَا، مَعَ ذِكْرِهِ لِبَعْضِ مَوَادٍ لَمْ تُرِدْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، أَوْ وَرَدَتْ فِي قِرَاءَةِ شَاذَّةٍ جِدًّا كَمَادَّةٍ (بَظِر)، فِي قَوْله تَعَالَى: وََاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ وَهَذِهِ لا يَنْبَغِي أَنْ يُقْرِئَ بِهَا الْبَتَّةَ. فَمِمَّا تَرَكَهُ مَعَ الِاحْتِيَاجِ الْكُلِّيِّ:
- مَادَّةً غ وط، وَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: أََوْ جَاءََ أََحََدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِِطِ.
- مادَّة: ز ب ن، وَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ.
- ومادَّة: ق ر ش، وَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: لِإِِيلاَفِ قُرَيْشٍ.
- ومادَّة: ك ل ح، وَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: وََهُمْ فَِيهَا كَالِحُونَ.
- ومَادَّةُ: قَدُو، وَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: وََإِِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ.
- ومَادَّةُ: نَضْخٌ، وَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: يهِِما عََيْنانِ نَضَّاخَتانِ
«١» .
وممِّّا فَاتَهُ مِنَ الْمَوَّادِّ وَلَمْ يَذْكُرْهَا السِّمِينَ.
- مَادَّةُ فَنِي، وَهُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ.
- ومَادَّةُ خَرْدَلُ وَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ.
٨- ومَن ذَلِكَ أَنْ يُقَسَّّمَ الشَّيْءِ أَقْسَامًا، ثُمَّ عِنْدَ مَا يَُعِدَّدُهَا يَزِيدُ فِيهَا وَاحِدًا أَوْ يَنْقَصَ. فَمِمَّا نَقَصَ فِيهِ عِنْدَ مَادَّةٍ (وَحَدَ)، قَالَ: فَالْوَاحِدُ لَفْظُ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَلُ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ، ثُمَّ ذَكَرَ خَمْسَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّادِسَ.
وَمِمَّا زَادَ فِيهِ، فِي مَادَّةِ (هلْك)، قَال: وَالْهَلاكُ عَلَى ثَلَاَثَةِ أَوْجُهٍ، ثُمَّ لَمَّا عَدَّهَا ذَكَرَ أَرْبَعًا.
٩- وَمِنْهَا أَنَّهُ لَمْ يُرَاعِ تَرْتِيبَ الْحَرْفِ الثَّالِثِ فِي الْكَلِمَةِ، فَقَدَّمَ مَثَلًا مَادَّةً أَبَا عَلِىٍّ أَبّ.
١٠- ومِنْ ذَلِكَ اعْتِرَاضُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ. مِنْهَا فِي مَادَّةِ (سبْح)، قَالَ: وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
[سبْحَانُ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ] .
1 (١) راجع: عمدة الحفاظ (ورقة ١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout