وَفُلَانٌ حََلِيفِ اللِّسَانِ، أَيْ: حَدِيدُهُ، كَأَنَّهُ يُحَالِفُ الْكَلَامَ فَلَا يَتَبَاطَأُ عَنْهُ، وَحَلِيفُ الْفَصَاحَةِ.
الحَلْق: العضو المَعْرُوف، وحَلَقَهُ: قطع حَلقه، ثُمَّ جَعَلَ الْحََلْق لِقَطْعِ الشَّعْرِ وَجَزَّه، فَقِيلَ: حَلْقَ شَعْرِهُ، قَالَ تَعَالَى: وََلاَ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
[البقرة/ ١٩٦]، وقال تعالى:
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ ٢٧]، ورأس حَلِيق، وَلَحْيَةُ حَلِيقٌ، وَ«َعْقَرِى حَلْقَى» «١» فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنْسَانِ، أَيْ: أَصَابَتْهُ مُصِيبَةً تَحَلُقُ النِّسَاءِ شُعُورَهُنَّّ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: قَطَعَ اللَّهُ حَلْقَهَا. وَقِيلَ لِلْأَكْسِيَّةِ الْخَشَنَةِ الَّتِي تَحْلُقُ الشَّعْرُ بِخُشُونَتِهَا: مَحَالِق «٢»، والحَلْقَة سمّّيتُ تَشْبِيهًا بِالْحَلْقِ فِي الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ: حَلْقَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ «٣»: لاَ أَعْرِفُ الْحََلَقَة إِلا فِي الَّذِينَ يَحْلِقُونَ الشَّعْرَ، وَهُوَ جَمْعُ حَالِقٌ، كَكَافِرٍ وَكُفْرَةَ، وَالْحََلَقَة بِفَتْحِ اللَّامِ لُغَةً غَيْرُ جَيِّدَةٍ. وَإِبِلِ مُحَِلَّقَة:
سمتها حلق. وَاعْتُبِرَ فِي الْحَلْقَةِ مَعْنَى الدَّورَانِ، فَقِيلَ: حَلْقَة «٤» الْقَوم، وَقِيل: حَلَّقَ الطَّائِر: إِذَا ارْتَفَعَ وَدَارٌ فِي طِيرَانِهِ.
الحِلْم: ضبط النَّّفس وَالطَّبْعُ عَنْ هَيْجَانَ الْغَضَبِ، وَجَمَعَهُ أََحَْلَام، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمْ تَأَْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا [الطور/ ٣٢]، قيل مَعْنَاهُ: عُقُولُهُمْ «٥»، وَلَيْسَ الْحَلْمُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْعَقْلُ، لَكِنْ فَسَّّرُوهُ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مِنْ مُسَبِّّبَاتِ الْعَقْلِ «٦»، وَقَدْ حَلُمَ «٧» وحَلَّمَهُ العقل وتَحَلَّمَ، وأَحْلَمَتِ المِرْأَةُ: وَلَدَتْ أَوْلَادًا حُلَمَاءُ «٨»، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[هود/ ٧٥]، وقوله تعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات/ ١٠١]، أي: وَجَدْتُ فِيهِ قَوَّةُ الْحِلَمِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وََإِِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
[النور/ ٥٩]، أي: زَمَانَ الْبُلُوغُ، وَسُمِّيَ الْحَلَمُ لِكَوْنِ صَاحِبِهِ جَدِيرًا بِالْحَلَمِ،
1 (١) الحديث عن عائشة قالت: حاضت صفية ليلة النفر، فقالت: ما أراني إلا حابستكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «عقرى حلقى، أطافت يوم النحر»؟ قيل: نعم. قال: فانفري. أخرجه البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت ٣/ ٥٨٦، ومسلم في الحج (٢/ ٩٦٤) برقم (١٢١١)، وانظر: شرح السنة ٧/ ٢٣٤. (٢) انظر: المجمل ١/ ٢٤٩. (٣) والمراد به ابن السكّيت فقد أنكر فتح اللام، وأثبته سيبويه وثعلب واللحياني وغيرهم. (٤) بفتح اللام وتسكينها. (٥) وهو قول ابن زيد كما في الدر المنثور ٧/ ٦٣٦. (٦) قال السمين: وفيه نظر، إذ قد سمع إطلاقه مرادا به الحقيقة. عمدة الحفاظ: حلم. (٧) انظر: الأفعال ٣/ ٣٦٥. (٨) انظر: الأفعال ٣/ ٣٦٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout