١١٨-
حَفَدَ الولائد بينَهُنّ
«١» وَفُلانُ مََحَْفَُود، أَيْ: مَخْدُومٌ، وَهُمُ الأُخْتَانِ وَالْأَصْهَارُ، وَفِي الدُّعَاءِ: «َإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ»ُ «٢»، وَسَيْفٌ مَُحِْتَفِد: سَرِيعٌ الْقَطْعِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصْلُ الْحََفَْد: مُدَارَكَةُ الْخَطْو.
قال تعَالَى: وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
[آل عمران/ ١٠٣]، أَيِّ: مَكَانَ مَحْفُورٌ، وَيُقَالُ لَهَا: حَفِِيرَة. والْحَفَر: التُّرَابُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْحُفْرَةِ، نَحْوُ: نَقِضَ لِمَا يَنْقَضُ، وَالْمَِحِْفََار وَالمِحِْفَر والمِحِْفَرَة: ما يُحْفِرُ بِهِ، وَسَمّي حََافِِر الْفَرَسُ تَشْبِيهًا لِحَفْرِهِ فِي عَدُوِّهِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
أَإِِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِِرَةِ
[النازعات/ ١٠]، مثل لمَنَّ يَرَدُّّ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، أَيْ: أُنْحَيَا بَعْدَ أَنْ نُمُوتَ «٣»؟.
وقِيل: الْحَافِرَةُ: الأَرْضُ الَّتِي جَعَلَتْ قُبُورَهُمْ، وَمَعْنَاهُ: أَإِنَّّا لِمَرْدُودُونَ وَنَحْنُ فِي الْحَافِرَةِ؟ أَيْ:
فِي الْقُبُورِ، وَقَوْلُهُ: فَِي الْحَافِِرَةِ على هذا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
وَقِيل: رَجَعَ عَلَى حَافِرَتِهِ «٤»، وَرَجَعَ الشَّيْخُ إِلَى حَافِرَتِهِ، أَيْ: هَرْمَ، نَحْوَ قَوْله تَعَالَى:
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ [النحل/ ٧٠]، وقَولهم: (النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرَةِ) «٥»، لَمَّا يُبَاعُ نَقْدًا، وَأَصْلُهُ فِي الْفَرَسِ إِذَا بِيعَ، فَيُقَالُ: لَاَ يَزُولُ حَافِرُهُ أَوْ يَنْقُدُ ثَمَنُهُ، وَالْحََفَْر: تَأْكُّّلُ الْأَسْنَانِ، وَقَدْ حَفَرَ فوه حَفْرًا، وأَحْفَرَ الْمَهْرُ لِلإِثْنَاءِ وَالْإِرْبَاعِ «٦» .
الحِفْظ يقَالُ تَارَةُ لِهَيْئَةِ النَّفْسِ الَّتِي بِهَا يَثْبُتُ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْفَهْمَ، وَتَارَةً لِضَبْطِ الشَّيْءِ فِي النَّفْسِ، وَيُضَادَّّهُ النِّسْيَانُ، وَتَارَةً لِاسْتِعْمَالِ تِلْكَ الْقُوَّةِ، فَيُقَالُ: حَفِظْتُ كذا حِفْظًا، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّّ تَفْقَّدٍ وَتَعْهَّدٍ وَرِعَايَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وََإِِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[يوسف/ ١٢]، حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
[البقرة/ ٢٣٨]،
1 (١) البيت: حفد الولائد حولهنّ وأسلمت ... بأكفهنّ أزمّة الأجمال ونسب للأخطل في غريب الحديث ٣/ ٣٧٤، وليس في ديوانه، وهو في اللسان (حفد) . (٢) الدعاء جاء عن عمر بن الخطاب أنّه قنت به في الصبح بعد الركوع فذكره بطوله، انظر: (الأذكار)، باب القنوت في الصبح، ونزل الأبرار ص ٩٠، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٧٤، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٠٦. أقول: قال أبو الحسن بن المنادي في كتابه (الناسخ والمنسوخ): وممّا رفع رسمه من القرآن، ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر، وتسمى سورتي الخلع والحفد. انظر: الإتقان ٢/ ٣٤. [.....] (٣) انظر: المجمل ١/ ٢٤٣. (٤) راجع: أساس البلاغة ص ٨٨، والمجمل ١/ ٢٤٤، ومجمع الأمثال ١/ ٣٠٨. (٥) انظر: الكشاف للزمخشري ٤/ ١٨١، ومجمع الأمثال ٢/ ٣٣٧، والمجموع المغيث ١/ ٤٦٧. (٦) في الأفعال ١/ ٣٤٨ وأحفر المهر للإثناء والإرباع: سقطت ثناياه ورباعياته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout