١]، وقال عز وجل: وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[يوسف/ ١٠١]، أي: ما يحدّث به الإنسان في نومه، وسمّى تعالى كتابه حديثا فقال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [الطور/ ٣٤]، وقال تعالى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [النجم/ ٥٩]، وقال: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا [النساء/ ٧٨]، وقال تعالى: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام/ ٦٨]، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية/ ٦]، وقال تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء/ ٨٧]، وقال عليه السلام: «إن يكن في هذه الأمّة محدّث فهو عمر» «١» .
وإنما يعني من يلقى في روعه من جهة الملإ الأعلى شيء «٢»، وقوله عز وجل: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
[سبأ/ ١٩]، أي: أخبارا يتمثّل بهم، والحديث: الطّريّ من الثمار، ورجل حَدُثٌ:
حسن الحديث، وهو حِدْثُ النساء، أي:
محادثهنّ، وحادثته وحَدَّثْته وتحادثوا، وصار أُحْدُوثَة، ورجل حَدَثٌ وحديث السن بمعنى، والحادثة: النازلة العارضة، وجمعها حوادث.
حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ
[النمل/ ٦٠]، جمع حديقة، وهي قطعة من الأرض ذات ماء، سمّيت تشبيها بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها، وجمع الحَدَقَة حِدَاق وأحداق، وحَدَّقَ تحديقا: شدّد النظر، وحَدَقُوا به وأَحْدَقُوا:
أحاطوا به، تشبيها بإدارة الحدقة.
الحَذَر: احتراز من مخيف، يقال: حَذِرَ حَذَرًا، وحذرته، قال عز وجل: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ [الزمر/ ٩]، وقرئ: وإنّا لجميع حَذِرُون، وحاذِرُونَ
«٣»، وقال تعالى:
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[آل عمران/ ٢٨]، وقال عز وجل: خُذُوا حِذْرَكُمْ
[النساء/ ٧١]، أي: ما فيه الحذر من السلاح وغيره، وقوله تعالى: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ [المنافقون/ ٤]، وقال تعالى:
1 (١) الحديث صحيح متفق عليه. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدّثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر» . انظر: البخاري ٧/ ٤٠، ومسلم ٢٣٩٨، وانظر: رياض الصالحين ص ٥٦٤، وأخرجه أحمد ٢/ ١٣٩. (٢) انظر الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية ص ٥٩. (٣) سورة الشعراء: آية ٥٦. وقرأ حاذِرُونَ ابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني، وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون حذرون. راجع: الإتحاف ص ٢٣٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout