هِيَ الْمُكَافَأَةُ، وَهِيَ الْمُقَابَلَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرِّجْلَيْنِ، وَالْمُكَافَأَةِ هِيَ: مُقَابَلَةُ نِعْمَةٍ بِنِعْمَةٍ هِيَ كُفْؤُهَا. وَنِعْمَةُ اللَّهِ تَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَلِهَذَا لَا يُسْتَعْمَلُ لَفْظُ الْمُكَافَأَةِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «١»، وَهَذَا ظَاهِرٌ.
قَال الله تَعَالى: وَلا تَجَسَّسُوا
[الحجرات/ ١٢]، أصل الجَسِّ: مسُّ العرقُ وَتَعَرَّفُ نَبْضِهِ لِلْحُكْمِ بِهِ عَلَى الصِّحَّةِ وَالسَّقْمِ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الْحِسَّ، فَإِنَّّ الْحِسَّ تَعْرَّفَ مَا يُدْرِكُهُ الْحِسّ. وَالجَِسُّ: تَعَرِّف حَالِ مَا مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْ لَفْظِ الْجِسِّّ اشْتَقَّ الْجَاسُوسُ «٢» .
وباعتِبارُ اللَّونِ قِيلَ لِلزَّعْفَرَانِ: جِسَاد، وثَوْبٌ مِِجِْسَد: مَصْبُوغٌ بِالْجَسَادِ «٤»، والمِِجِْسَد: الثَّوبُ الَّذِي يَلِي الْجَسَدُ، وَالْجَِسَد وَالجَِاسِِد وَالجَِسِد مِنَ الدَّمِ مَا قَدْ يُبْسَ.
جِسم
الْجِسْمَ: مَا لَهُ طُولٌ وَعَرَضٌ وَعُمْقَ، وَلَاَ تَخْرُجُ أَجْزَاءُ الْجِسْمِ عَنْ كَوْنِهَا أَجْسَامًا وَإِنْ قَطَعَ مَا قَطْعَ، وَجُزَّئِ مَا قَدْ جُزِئَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [البقرة/ ٢٤٧]، وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ [المُنافِقُون/ ٤]، تَنْبِيهَا أَنْ لاَ وَرَاءَ الأَشْبَاحِ مَعْنًى مُعْتَدٍّّ بِهِ، وَالْجُِسْمَانِ قِيل: هُوَ الشَّخْصُ، وَالشَّخْصُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْ كَوْنِهِ شَخْصًا بِتَقْطِيعِهِ وَتَجْزِئَتِهِ بِخِلَافِ الْجِسْمِ.
جعل
جَعَلَ: لفظ عام فِي الأَفْعَالِ كُلِّهَا، وَهُوَ أَعَمّّ مِنْ فِعَلَ وَصَنْعٍ وَسَائِرِ أَخَوَاتِهَا، وَيَتَصَرَّّفٌ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهَ:
الْأُول: يَجْرِي مَجْرَى صَارَ وَطِفِقٍ فَلَاَ يَتَعَدَّّى، نَجْوُ جَعْلِ زَيْدٍ يَقُولُ كَذَا «٥»، قَالَ الشَّاعِرُ:
1 (١) راجع: البصائر ١/ ٣٨١. (٢) وهذا الفصل منقول حرفيا في البصائر، انظر: ١/ ٣٨٢. (٣) انظر: العين ٦/ ٤٧. (٤) انظر: العين ٦/ ٤٨. [.....] (٥) وهذا الباب نقل السيوطي جلّه في الإتقان ٢/ ٢١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout