الْبََقَر وَاحِدَتُهُ بَقَرَة. قال الله تعالى: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا [البقرة/ ٧٠]، وقال: بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرةُ/ ٦٨]، بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها [البقرة/ ٦٩]، وَيُقَالُ فِي جَمْعِهُ:
وَاشْتَقَّ مِنْ لَفْظِهِ لَفْظٌ لِفِعْلِهِ، فَقِيلَ: بَقَرٌ لِأَرْضٍ، أَيْ: شَقٍّ، وَلَمَّا كَانَ شِقُّهُ وَاسِعًا اُسْتُعْمَلَ فِي كُلِّّ شَقٍّ وَاسِعٍ. يُقَالُ: بَقَرْتُ بطنه:
إِذَا شَقَقْتُهُ شِقًّا وَاسِعًا، وَسُمّّيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بََاقِِرًا «٢» لتَوَسُّعِهِ فِي دَقَائِقِ الْعُلُومِ وَبَقَرِهُ بِوَاطِنِهَا.
وَبََيْقَرَ الرجُل فِي الْمَالِ وَفِي غَيْرِهِ: اتَّسَعَ فِيهِ، وَبََيْقَرَ فِي سَفَرِهِ: إِذَا شَقَّّ أَرْضًا إِلَى أَرْضٍ مُتَوَسِّعًا فِي سَيْرِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
٦٣-
ألا هل أتاها وَالْحَوَادِثُ جَمّةُ ... بأنّ امْرِئِ الْقَيْسُ بْنُ تَمَلُّكٍ بِيقُرَا
«٣» وَبََقَّرَ الصَّبيَّان: إِذا لَعَبُوا الْبَقَّيرِىُّ، وَذَلِكَ إِذَا بَقَّرُوا حَوْلَهُمْ حَفَائِرُ. وَالْبََيْقَِرَان: نبت، قِيل: إِنَّّهُ يَشُقُّ الأَرْضَ لِخُرُوجِهِ وَيَشَقُّّهُ بِعُرُوقِهِ.
قوله تَعَالَى: بَقْلِها وَقِثَّائِها
[البقِرة/ ٦١]، البَقْلُ: ما لا يَنْبُتُ أَصْلُهُ وَفَرْعَهُ فِي الشِّتَاءِ، وَقَدْ اشْتَقَّ مِنْ لَفْظِهِ لَفْظُ الْفِعْلِ، فَقِيلَ: بَقَل، أَيُّ:
نبت، وبَقَل وَجْهُ الصَّبِيُّّ تَشْبِيهًا بِهِ «٤»، وَكَذَا بَقَلَ نَابَ الْبَعِيرُ، قَالَهُ ابْنُ السِّكِّّيِّتِ «٥» .
وأََبْقَلَ المَكَان: صار ذا بَقْل «٦» فَهُوَ مُبْقِلٌ، وبَقَلْتُ البقل: جَزَزْتُهُ، وَالْمََبِْقَلَة: موضعه.
بقِي
البَقَاء: ثبَّاتُ الشَّيْءُ عَلِى حَالِهِ الْأُوْلَى، وَهُوَ يُضَادُّ الْفِنَاءُ، وَقَدْ بََقِيَ بَقَاءً، وقِيل: بَقَي «٧» فِي الْمَاضِي مَوْضِعٌ بَقِيَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «َبَقِينَا رَسُولُ اللَّهِ»ِ «٨» أَيْ: انْتَظَرْنَاهُ وَتَرَصَّدُنَا لَهُ مُدَّةً كَثِيرَةً، وَالْبَاقِي ضَرْبَانِ: بَاقٍ بِنَفْسِهِ لَا إِلَى مَدَّّةٍ وَهُوَ الْبَارِي تَعَالَى، وَلَاَ يَصِحُّّ عَلَيْهِ الْفِنَاءُ، وَبَاقِ
1 (١) قال ابن سيده: والجمع بقر، وجمع البقر: أبقر، كزمن وأزمن. فأما باقر وبقير وبيقور وباقور فأسماء للجمع. راجع: اللسان (بقر) . [.....] (٢) انظر: اللسان (بقر) ٤/ ٧٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٠١، ووفيات الأعيان ٤/ ١٧٤. (٣) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص ٦٢، واللسان (بقر)، والمجمل ١/ ١٣١، والخصائص ١/ ٣٣٥. (٤) انظر: الأفعال ٤/ ٧٦. (٥) وعبارته: قد بقل وجهه يبقل بقولا: إذا خرج شعر وجهه، وقد بقل ناب البعير بقولا: إذا طلع، راجع: إصلاح المنطق ص ٢٧٥. (٦) راجع مادة (بطأ) حاشية رقم ١. (٧) وهي لغة بلحرث بن كعب. (٨) الحديث عن معاذ بن جبل قال: بقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العتمة فتأخر، حتى ظنّ الظان أنه ليس بخارج والقائل منا يقول: صلى، فإنا لكذلك حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له كما قالوا، فقال: «أعتموا هذه الصلاة، فإنكم قد فضّلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلّها أمة قبلكم» أخرجه أبو داود في باب وقت العشاء الآخرة. راجع معالم السنن ١/ ١٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout