لِكُلِّّ سَرِيعٍ: هُوَ يُبَرِّدُ، وَقِيلَ لِجَنَاحِي الطَّائِرِ:
بَرِيدَاه، اعتِبارا بِأَنَّّ ذَلِكَ مِنْهُ يَجْرِي مَجْرَى الْبَرِيدِ مِنَ النَّاسِ فِي كَوْنِهِ مُتَصَرِّفًا فِي طَرِيقِهِ، وَذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى فَرْعِ حَسَبِ مَا يُبِيَّّنَ فِي أُصُولِ الِاشْتِقَاقِ.
البَرَاز: الفضاء، وبَرَزَ: حَصل فِي بَرَّازٍ، وَذَلِكَ إِمَّّا أَنْ يَظْهَرَ بِذَاتِهِ نَحْوُ: وََتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
[الكهف/ ٤٧] تنبِيها أَنَّهُ تَبْطُلُ فِيهَا الْأَبْنِيَةُ وَسُكَّانُهَا، وَمِنْهُ: الْمُبَارَزَةُ لِلْقِتَالِ، وَهِيَ الظُّهُورُ مِنْ الصَّفِّ، قَالَ تَعَالَى: لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمْران/ ١٥٤]، وقال عز وجل: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ [البقرةُ/ ٢٥٠]، وإِمَّّا أَنْ يَظْهَرَ بِفَضْلِهِ، وَهُوَ أَنْ يَسْبِقَ فِي فِعْلٍ مَحْمُودٍ، وَإِمّْا أَنْ يَنْكَشِفَ عَنْهُ مَا كَانَ مَسْتُورًا مِنْهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: وََبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [إبراهيم/ ٤٨]، وقال تعالى:
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [غَافِر/ ١٦]، وقَوله: عز وَجَل: وََبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
[الشعراء/ ٩١] تَنَبِيهَا أَنَّهُمْ يَعْرِضُونَ عَلَيْهَا، وَيُقَالُ: تَبَرَّزَ فلان، كِنَايَةُ عَنِ التَّغَوُّّطِ «١» . وَامْرَأَةُ بَرِْزَة «٢»، عفِيفَةُ، لِأَنَّّ رَفَعَتَهَا بِالْعِفَّةِ، لَاَ أَنَّّ اللَّفْظَةَ اقْتَضَّتْ ذَلِكَ.
البَرْزَخ: الحَاجِز والْحَدُّّ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَقِيلَ:
أَصْلُهُ بَرَزَهُ فَعَرَّب، وقَوْله تَعَالَى: بََيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ [الرحْمَن/ُّ ٢٠]، والْبرْزخُ فِي الْقِيَامَةِ: الْحَائِلُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَبَيْنَ بُلُوغِ الْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ فِي الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ إشَارَةٌ إِلَى الْعَقَبَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فََلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [البلد/ ١١]، قال تعالى: وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [الْمُؤْمِنُون/ ١٠٠]، وَتِلكَ الْعُقَبَةُ مَوَانِعٌ مِنْ أَحْوَالٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا إِلَّاَّ الصَّالِحُونَ. وَقِيلَ: الْبُرْزَخُ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ إِلَى الْقِيَامَةِ.
برقَ
البََرْقُ: لمَعَانِ السَّحَّابِ، قَالَ تَعَالَى: فَِيهِِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ [البقِرةُ/ ١٩] . يقَال:
1 (١) انظر: الفائق ١/ ٩٢. (٢) انظر: الأفعال ٤/ ١١٨. (٣) وهو من كبار الوزغ، وهما اسمان جعلا واحدا، راجع: حياة الحيوان ١/ ٥٤٢. (٤) انظر: أساس البلاغة ص ٢٠، ولم ترد هذه المادة في القرآن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout