كَانَ الْحَقُّ مَصْمُودًا إِلَيْهِ فِي طَلَبِ جَمِيعِ الْحَاجَاتِ، وَالثَّالِثَةُ تُبْطِلُ مَذْهَبَ الْيَهُودِ فِي عُزَيْرٍ، وَالنَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ، وَالْمُشْرِكِينَ فِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَالْآيَةُ الرَّابِعَةُ تُبْطِلُ مَذْهَبَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ جَعَلُوا الْأَصْنَامَ أَكْفَاءً لَهُ وَشُرَكَاءً.
الْفَائِدَةُ المسألة الرَّابِعَةُ: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فِي حَقِّ اللَّهِ مِثْلُ سُورَةِ الْكَوْثَرِ فِي حَقِّ الرَّسُولِ لَكِنَّ الطَّعْنَ فِي حَقِّ الرَّسُولِ كَانَ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ قالوا: إنه أبتر لا ولد له، وهاهنا الطَّعْنُ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا لِلَّهِ وَلَدًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ عَدَمَ الْوَلَدِ فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ عَيْبٌ وَوُجُودَ الْوَلَدِ عَيْبٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فلهذا السبب قال هاهنا: قُلْ حَتَّى تَكُونَ ذَابَّا عَنِّي، وَفِي سُورَةِ: إِنَّا أَعْطَيْناكَ [الكوثر: ١] أَنَا أَقُولُ ذَلِكَ الْكَلَامَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا ذابا عنك، والله سبحانه وتعالى أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout