وهو إشارة إلى قوله: أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا مَا سَعى [النَّجْمِ: ٣٨، ٣٩] «١» أَيْ أَنَا مَأْمُورٌ بِالْوَحْيِ وَالتَّبْلِيغِ، وَأَنْتُمْ مَأْمُورُونَ بالامتثال والقبول، فأنا لما فعلت ما كفلت بِهِ خَرَجْتُ مِنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ، وَأَمَّا إِصْرَارُكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، فَذَلِكَ مِمَّا لَا يَرْجِعُ إِلَيَّ منه ضرر ألبتة.
المسألة الثالثة: جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَ الْمُتَارَكَةِ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّهُ تَعَالَى مَا أَنْزَلَ الْقُرْآنَ لِيُتَمَثَّلَ بِهِ بَلْ لِيُتَدَبَّرَ فِيهِ، ثُمَّ يُعْمَلَ بِمُوجَبِهِ، وَاللَّهُ سبحانه وتعالى أعلم وأحكم، وصلى الله على سيدنا، وعلى آله وصحبه وسلم.
1 (١) في المطبوعة (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ولا تزر وازرة وزر أخرى) وما أثبتناه هو الصحيح المطابق لما نقلناه من سورة النجم. والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout