بِالْمَشْرُوبَاتِ وَغَيْرِهَا عَدَلُوا إِلَى الْحَدِيدِ وَالْكَيِّ وَقِيلَ آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ، فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوَّلًا أَمَرَ الْقُلُوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ فَحَسْبُ فإن بذكر الله تطمئن القلوب كَمَا أَنَّ بِالْغِذَاءِ تَطْمَئِنُّ النُّفُوسُ، فَالذِّكْرُ غِذَاءُ الْقَلْبِ، وَلِهَذَا قَالَ أَوَّلًا: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَمَرَ بِالذِّكْرِ لِمَنِ انْتَفَعَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنِ انْتَفَعَ، وَمَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ ذَكَرَ لَهُمُ الدَّلِيلَ، وَقَالَ: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا [الْأَعْرَافِ: ١٨٤] قُلِ انْظُرُوا [يُونُسَ: ١٠١] أَفَلا يَنْظُرُونَ [الْغَاشِيَةِ: ١٧] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى بِالْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ، فَلَمَّا لَمْ يَنْفَعْهُمْ قَالَ: أَعْرِضْ عَنِ الْمُعَالَجَةِ، وَاقْطَعِ الْفَاسِدَ لِئَلَّا يُفْسِدَ الصَّالِحَ.
تَمَّ الْجُزْءُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ، وَيَلِيهِ الْجُزْءُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ وَأَوَّلُهُ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout