بَلْ كُلُّ عَقْلٍ سَلِيمٍ وَطَبْعٍ مُسْتَقِيمٍ، فَإِنَّهُ يَشْهَدُ بِصِحَّتِهَا وَجَلَالَتِهَا، وَبُعْدِهَا عَنِ الْبَاطِلِ وَالْفَسَادِ وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ وَلَمَّا بَيَّنَ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ وَالْمَعْنَى أَنَّكُمْ إِنْ أَصْرَرْتُمْ عَلَى الْجَهْلِ وَالتَّقْلِيدِ، وَأَبَيْتُمْ قَبُولَ هَذِهِ الْبَيَانَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، فَسَتَعْلَمُونَ بَعْدَ حِينٍ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ مُصِيبِينَ فِي هَذَا الْإِعْرَاضِ أَوْ مُخْطِئِينَ، وَذِكْرُ مِثْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بَعْدَ تِلْكَ الْبَيَانَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِمَّا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فِي التَّخْوِيفِ وَالتَّرْهِيبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: تَمَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ السُّورَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي آخِرِ الثُّلَاثَاءِ الثَّانِي مِنْ شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى آلائه ونعمائه. وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمُطَهَّرِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَالْمَدْحُ وَالثَّنَاءُ كَمَا يَلِيقُ بِصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، وَالتَّعْظِيمُ التَّامُّ لِأَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout