الْأَجْسَادِ. وَالْخَوَارُ: صَوْتُ الْبَقَرِ، قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّّ السَّامِرِيُّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنْ أَثَرِ فَرَسٍ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ قَطْعِ الْبَحْرَ، فَقَذَفَهُ فِي فِي الْعَجَلِ، فَكَانَ عَجْلًا لَهُ خَوَارٌ. وَقَرَأَ عَلَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. جُؤَارً، بِالْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ، مِنْ جَأْرٍ إذَا صَاحَ. وَانْتِصَابُ جَسَدًا عَلَى الْبَدَلِ مِنْ عِجْلًا أَلَمْ يَرَوْا حِينَ اتَّخَذُوهُ إِلَهَا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى كَلَامٍ وَلَا عَلَى هِدَايَةِ سَبِيلٍ، حَتَّى لَا يَخْتَارُوهُ عَلَى مَنْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مُدَادًًا لِكَلِمَاتِهِ لِنَفْدِ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تُنْفُدَ كَلِمَاتِهِ، وَهُوَ الَّذِي هُدَى الْخَلْقَ إِلَى سَبَلِ الْحَقِّ وَمَنَاهِجُهُ بِمَا رَكَزَ فِي الْعُقُولِ مِنْ الْأَدِلَّةِ، وَبِمَا أُنْزَلَ فِي كُتُبِهِ. ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ اتَّخَذُوهُ أَى أَقْدِمُوا عَلَىَّ مَا أَقْدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ الْمُنْكِرِ وََكَانُوا ظَالِِمِينَ وَاضِعِيْنَ كُلَّ شَيْءٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَلَمْ يَكُنْ اتِّخَاذُ الْعَجْلِ بِدَعًا مِنْهُمْ، وَلَا أَوَّّلَ مَنَاكِيرُهُمْ وََلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ولما اشْتَدَّ نَدَمَهُمْ وَحُسْرَتُهُمْ عَلَى عِبَادَةِ الْعَجَلِ، لِأَنَّّ مِنْ شَأْنِ مَنْ اشْتَدَّّ نَدَمَهُ وَحُسْرَتُهُ أَنْ يَعْضَ يَدَهُ غَمًّا، فَتَصِيرُ يَدُهُ مَسْقُوطًا فِيهَا، لِأَنَّ فَاهُ قَدْ وَقَعَ فِيهَا. وَسُقِطَ مُسْنَدٌ إِلَى فَِي أََيَْدِيهِِمْ وَهُوَ مِنْ بَابِ الْكِنَايَةِ. وَقَرَأَ أَبُو السَّمَيْقِعِ: سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمَ، عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ، أَى وَقَعَ الْعَضِّ فِيهَا. وَقَالَ الزُّجَّاجُ: مَعْنَاهُ سَقَطَ النَّدَمُ فِي أَيْدِيهِمْ، أَى فِي قُلُوبِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، كَمَا يُقَالُ: حَصَلَ فِي يَدِهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَ مُحَالًا أَنْ يَكُونَ فِي الْيَدِ، تَشْبِيهًا لِمَا يَحْصُلُ فِي الْقَلْبِ وَفِي النَّفْسِ بِمَا يَحْصُلُ فِي الْيَدِ وَيَرَى بِالْعَيْنِ وََرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا وَتَبِينُوا ضَلاَلُهُمْ تَبَيَّنَا كَأَنَّهُمْ أَبْصَرُوهُ بِعُيُونِهِمْ. وَقُرِئَ: لَئِنْ لَمْ تَرْحَمْنَا رَبَّنَا وَتَغْفِرُ لَنَا، بِالتَّاءِ. وَرَبُّنَا، بِالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاءِ، وَهَذَا كَلَاَمُ التَّائِبِينَ، كَمَا قَالَ آدَمُ وَحَوَاءٌ عَلَيْهِمَا السَّلَاَمُ: وَإِنْ لَمْ تُغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمُنَا.
[سورة الأَعْرافُ (٧): الآيات ١٥٠ الى ١٥١]
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفًا قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١٥٠) قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (١٥١)
الأسِف: الشديد الغضب فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ وقِيل: هُوَ الْحَزَيْنُ خَلَفْتُمُونِي قُمْتُمْ مَقَامِي وَكُنْتُمْ خُلَفَائِي مِنْ بَعْدِي. وَهَذَا الْخِطَابُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِعِبْدَةِ الْعَجْلِ مِنَ السَّامِرِيِّ وَأَشْيَاعِهِ، أَوْ لِوُجُوهِ بَنَى إِسْرَائِيلَ وَهُمْ هَرُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنْهُ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي والْمَعْنَى: بِئْسُ مَا خَلَفْتُمُونِي حَيْثُ عَبِدْتُمْ الْعَجَلُ مَكَانَ عِبَادَةِ اللَّهِ، أَوْ حَيْثُ لَمْ تَكْفُوا مِنْ عَبْدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout