مِنْ أَبِيهِ وَاَلَّذِي كَسَبَهُ بِنَفْسِهِ. أَوْ مَالِهِ التَّالِدُ وَالطَّارِفُ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا كَسَبَ وَلَدِهِ.
وَحَكَى أَنَّ بَنَى أَبِى لَهَبٍ احْتَكِمُوا إلَيْهِ، فَاقْتَتَلُوا، فَقَامَ يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ، فَدَفَعَهُ بَعْضُهُمْ فَوَقَعَ، فَغَضَبَ، فَقَالَ: أَخْرِجُوا عَنِّى الْكَسْبِ الْخَبِيثِ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ «َإِنْ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَإِنْ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ»ْ وَعَنِ الضَّحَّاكِ: مَا يَنْفَعُهُ مَالُهُ وَعَمَلَهُ الْخَبِيثُ، يَعْنِى كَيْدِهِ فِي عَدَاوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَعَنْ قَتَادَةَ: عَمَلَهُ الَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ، كَقَوْلِهِ وََقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ وَرُوِى أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ ابْنُ أَخِى حَقًّا فَأَنَا أَفْتَدَى مِنْهُ نَفْسِي بِمَالِي وَوَلَدَى سََيَصْلى قُرِئ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَبِضَمِّهَا: مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا، وَالسِّينُ لِلْوَعِيدِ، أَى: هُوَ كَائِنٌ لَاَ مَحَالَةَ وَإِنْ تَرَاخَى وَقْتُهُ وََامْرَأَتُهُ هِي أُمُّ جَمِيلِ بِنْتِ حَرْبٍ أُخْتُ أَبِى سُفْيَانَ، وَكَانَتْ تَحْمِلُ حِزْمَةَ مِنَ الشَّوْكِ وَالْحِسَكِ «١» وَالسَّعْدَانُ فَتَنْثُرُهَا بِاللَّيْلِ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم. وَقِيلَ: كَانَتْ تُمْشَى بِالنَّمِيمَةِ: وَيُقَالُ لِلْمَشَاءِ بِالنَّمَائِمِ الْمُفْسِدِ بَيْنَ النَّاسِ: يَحْمَلُ الْحَطَبَ بَيْنَهُمْ، أَى: يُوقِدُ بَيْنَهُمْ النَّائِرَةَ وَيُورَّثَ الشَّرّ. قَالَ:
مِنَ الْبَيْضُ لَمْ تَصْطُدْ عَلَى ظَهْرٍ لِأَمَةٍ … وَلَمْ تَمْشِ بَيْنَ الْحَىّ بِالْحَطَبِ الرّّطب «٢»
جَعَله رُطْبًا لِيَدُلَّ عَلَى التَّدْخِينِ الَّذِي هُوَ زِيَادَةٌ فِي الشّرّ، وَرَفَعَتُ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ فِي سَيَصْلى أى: سُيُصَلِّى هُوَ وَامْرَأَتُهُ. وَفَِي جِِيَدِها فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَفِي جَيِّدِهَا:
الْخَبَرِ. وَقُرِئَ: حَمَالَةُ الْحَطَبِ، بِالنَّصْبِ عَلَى الشَّتْمِ، وَأَنَا أَسْتَحَبُّ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ، وَقَدْ تَوَسَّلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمِيلٍ: مَنْ أَحَبَّ شَتْمَ أُمِّ جَمِيلٍ. وَقُرِئَ: حَمَالَةً لِلْحَطَبِ. وَحَمَالَةٌ لِلْحَطَبِ: بِالتَّنْوِينِ، وَالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ. وَقُرْئَ: وَمَرْيَتِهِ بِالتَّصْغِيرِ. الْمَسَدِّ: الَّذِي فُتِلَ مِنْ الْحِبَالِ فَتْلًا شَدِيدًا، مِنْ لَيْفٍ كَانَ أَوْ جِلْدٍ، أَوْ غَيْرَهُمَا. قَالَ:
1 (١) . قوله «من الشوك والحسك» في الصحاح «الحسك»: حسك السعدان. وفيه «السعدان»: نبت شوك، ولهذا النيت شوك يقال: حسك السعدان. (ع) (٢) . أنشده يعقوب. والبياض: مجاز عن الخلوص من أسباب الذم. وتصطد من الصيد، أى: الوجدان والإدراك، وزنه يفتعل: فلبت تاء الافتعال طاء على القياس. ورواه بعضهم يضدد. وبعضهم: يضطد، بالضاد المعجمة فيهما، على أنه من الضد، ولينظر وجه الثاني، لأن الدال فيه حقها التشديد، فلعله خففها للضرورة. واللامة: اللوم وسببه: شبهها بالمطية التي اعتاد صاحبها ركوبها على طريق المكنية، فأثبت لها الظهر تخييلا لذلك. وروى، بالخطر، بدل الحطب: وهو الخشب، والحطب الذي يحظر به، والمراد النميمة: استعير لها ذلك بجامع ثوران المكروه من كل، لأن الحطب الرطب إذا أوقدت فيه النار كثر دخانه. وروى: لم يضدد، ولم يمش بالياء على أنها صفة لمذكر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout