الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، وَإِنْ ذُكِرَ ذَكَرَ بِاللَّعْنِ. وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّّ مُحَمَّدًا صُنْبُورٌ «١»: إِذَا مَاتَ مَاتَ ذَكَرَهُ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَقَدْ سَمَّاهُ الْأَبْتَرُ، وَالْأَبْتَرَ: الَّذِي لَاَ عَقِبَ لَهُ. وَمِنْهُ:
الْحِمَارُ الْأَبْتَرُ الَّذِي لَا ذَنْبَ لَهُ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَوْثَرِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَيَكْتُبُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ قُرْبَانٍ قُرْبَهُ الْعِبَادُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ يَقْرِبُونَهُ «٢»» .
مكِيَّةُ، وَهِيَ سِتُّ آيَاتٍ «َنْزِلَتْ بَعْدَ الْمَاعُونِ»ِ وَيُقَالُ لَهَا وَلِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ: الْمُقْشْقِشَتَانِ، أَىِّ الْمُبْرِئَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ بِِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الكافرون (١٠٩): الآيات ١ الى ٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤)
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)
المُخَاطِبُونَ كُفْرَةَ مَخْصُوصُونَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَاَ يُؤْمِنُونَ. رَوَىَ أَنَّّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، هَلَمَّ فَاتَّبَعْ دِيْنَنَا وَنَتْبِعُ دِينَكَ: تَعَبُّدُ آلِهَتْنَا سَنَةً وَنَعْبُدُ إِلَهُكَ سَنَةً، فَقَالَ مُعَاذُ اللَّهِ أَنْ أَشْرُكَ بِاَللَّهِ غَيْرَهُ: فَقَالُوا: فَاسْتَلَمْ بَعْضَ آلِهَتِنَا نُصَدِّقُكَ وَنَعْبِدُ إِلَهَكَ، فَنَزَلَتْ، فَغَدًا إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِيهِ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَامَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ، فَأَيْسُوا. لَاَ أََعَْبُدُ أُرِيدَتُ بِهِ الْعِبَادَةَ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، لِأَنَّ «َلَا»َ لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى مُضَارِعٍ فِي مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ، كَمَا أَنَّ «َمَا»َ لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى مُضَارِعٍ فِي مَعْنَى الْحَالِ، أَلَا تَرَى أَنَّ «ُلَنَّ»َ تَأْكِيدٌ فِيمَا تَنْفِيهِ «َلَاَ»ِ
1 (١) . قوله «إن محمدا صنبور» ذكر في القاموس معانيه: الرجل الفرد الضعيف الذليل بلا أهل وعقب وناصر اه. (ع) (٢) . أخرجه الثعلبي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout