الطُّوْفَانِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مِنْ طِينٍ مَطْبُوخٍ كَمَا يَطْبِخُ الْآجِرُ. وَقِيلَ: هُوَ مُعَرَّبٌ مِنْ سُنُكْكُلٍ. وَقِيلَ: مِنْ شَدِيدِ عَذَابِهِ، وَرَوَوْا بَيْتَ ابْنِ مُقْبَلَ:
ضَرْبَا تَوَاصَتْ بِهِ الْأَبْطَالُ سَجَّيَلًا «١»
وَإِنَّمَا هُوَ سَجِينًا، وَالْقَصِيدَةُ نُونِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ فِي دِيوَانِهِ، وَشَبَّهُوا بِوَرْقِ الزَّرْعِ إذَا أَكَلَ، أَى:
وَقَعَ فِيهِ الْأَكَالَ: وَهُوَ أَنْ يَأْكُلَهُ الدُّودَ. أَوْ بِتَبْنِ أَكْلَتْهُ الدَّوَابَّ وَرَاثَتُهُ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى مَا عَلَيْهِ آدَابُ الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ كَانَا يََأَْكُِلانِ الطَّعامَ أو أُرِيد: أَكَلُ حَبِّهِ فَبَقِىَ صَفْرًا مِنْهُ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْفِيْلِ أَعْفَاهُ اللَّهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ مِنَ الْخُسْفِ وَالْمَسْخِ «٢»» .
مَكِيَّةُ، وَآيَاتُهَا ٤ «َنْزَلَتْ بَعْدَ التَّينُّ»ِ بِِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة قريش (١٠٦): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ لَْيَعْبُدُوا
أَمِرهُمُ أَنْ يَعْبُدُوهُ لِأَجْلِ إِيلَافِهِمْ الرَّحْلَتَيْنِ فَإِنْ قُلْت: فَلَمْ دَخَلْتُ الْفَاءَ؟ قُلْت: لِمَا فِي الْكَلَامِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ لِأَنَّ الْمَعْنَى: إِمَّا لَا فَلْيَعْبُدُوهُ لِإِيلَافِهِمْ،
1 (١) . ورجلة يضربون البيض عن عرج … . ضربا تواصت به الأبطال سجيلا لابن مقبل. والرجلة: جماعة الرجال. والبيض- بالكسر-: كناية عن السيوف، أى: يضربون بها، وإن قرئ بالفتح فهي المغافر على رؤس الفرسان. والعرج: الميل والاعوجاج. ويروى: عن عرض، ولعله تحريف. والمراد: اختلاف أحوال الضرب. والبطل: لشجاع. والسجيل: الشديد، ولكن الرواية بالنون، لأن القصيدة نونية، وسنذكر بعضها في أواخر حرف النون. (٢) . أخرجه ابن مردويه والثعلبي والواحدي بالسند إلى أبى بن كعب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout