دَلَّّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ فََأُمُّهُ هاوِيَةٌ فِي التَّفْسِيرِ الأَوَّّل. أَوْ ضَمِيرُ هَاوِيَّةٌ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ، وَإِذَا وَصَلَ الْقَارِئُ حَذْفَهَا. وَقِيلَ: حَقُّهُ أَنْ لَا يُدْرُجَ لِئَلَّا يَسْقِطَهَا الْإِدْرَاجُ، لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي الْمُصْحَفِ.
وَقَدْ أُجِيزَ إِثْبَاتَهَا مَعَ الْوَصْلِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقَارِعَةِ ثَقَلَ اللَّهُ بِهَا مِيزَانُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «١»»
مَكِيَّةُ، وَآيَاتُهَا ٨ «َنْزَلَتْ بَعْدَ الْكَوْثَرِ»ِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة التكاثرُ (١٠٢): الآيات ١ الى ٨]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤)
كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)
ألهاه عن كذا وأقهَاهُ: إِذَا شَغَلَهُ «٢» . وَالتَّكاثُِرُ التَّبَارِى فِي الْكَثْرَةِ وَالتَّبَاهِي بِهَا، وَأَنْ يَقُولَ هَؤُلاَءِ: نَحْنُ أَكْثَرُ، وَهَؤُلاَءِ: نَحْنُ أَكْثَرُ. رَوَىَ أَنَّ بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنَى سَهْمٍ تَفَاخَرُوا أَيُّهُمْ أَكْثَرَ عَدَدًا، فَكَثُرَهُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ فَقَالَتْ بِنُوسِهِمْ: إِنَّ الْبَغْيَ أَهْلَكْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَادَّوَنَا بِالْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، فَكَثْرَتُهُمْ بِنُوسِهِمَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّكُمْ تَكَاثَرْتُمْ بِالْأَحْيَاءِ حَتَّى إِذَا اسْتَوْعَبْتُمْ عَدَدَهُمْ صُرْتُمْ إِلَى الْمَقَابِرِ فَتَكَاثَرْتُمْ بِالْأَمْوَاتِ: عَبَّرَ عَنْ بُلُوغِهِمْ ذِكَرَ الْمَوْتَى بِزِيَارَةِ الْمُقَابِرِ تَهَكُمًا بِهِمْ: وَقِيلَ كَانُوا يَزُورُونَ الْمَقَابِرَ فَيَقُولُونَ: هَذَا قَبْرَ فُلَانٍ وَهَذَا قَبْرُ فُلَانٍ عِنْدَ تَفَاخُرِهِمَ.
وَالْمَعْنَى: أَلْهَاكُمْ ذَلِكَ- وَهُوَ مِمَّا لَا يَعْنِيكُمْ وَلَا يُجْدَى عَلَيْكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرْتُكُمْ- عَمَّا يَعْنِيكُمْ مِنْ أَمْرِ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ أَهَمُّ وَأَعْنَى مِنْ كُلِّ مَهْمٍ. أَوْ أَرَادَ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرَ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ إِلَى أَنْ
1 (١) . أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب. (٢) . قوله «وأقهاه إذا شغله» مضروب عليه بخط المصنف في نسخة اه من هامش. وفي الصحاح: أقهى الرجل من الطعام إذا احتواه. والقهوة: الخمر. يقال: سميت بذلك لأنها تقهى، أى تذهب بشهوة الطعام. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout