النَّظِيرُ فَآوَاك. وَقُرِئَ: فَأَوَى، وَهُوَ عَلَى مَعْنَيَيْنَ: إِمَّا مَنْ أَوَّاهُ بِمَعْنَى آوَاهُ. سَمِعَ بَعْضَ الرُّعَاةِ يَقُولُ:
أَيْنَ آوَى هَذِهِ الْمُوَقِسَةِ «١» وَإِمَّا مَنْ أَوَى لَهُ: إِذَا رَحِمَهُ ضَالًّا مَعْنَاهُ الضَّلالُ عَنْ عِلْمِ الشَّرَائِعِ وَمَا طَرِيقُهُ السَّمْعُ، كَقَوْلِهِ مَا كَُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ. وقِيل: ضل فِي صِبَاهُ فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ، فَرَدَّّهُ أَبُو جَهْلٍ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَقِيلَ: أَضَلَّتُهُ حَلِيمَةٌ عِنْدَ بَابِ مَكَّةَ حِينَ فَطَمَتْهُ وَجَاءَتْ بِهِ لِتَرَدَّّهُ عَلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَقِيلَ: ضَلَّ فِي طَرِيقِ الشَّامِ حِينَ خَرَجَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ، فَهَدَاكَ: فَعَرَفَكَ الْقُرْآنُ وَالشَّرَائِعُ. أَوْ فَأَزَالَ ضَلاَلِكَ عَنْ جَدِّكٍ وَعَمَّكَ. وَمَنْ قَالَ: كَانَ عَلَى أَمْرِ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى خُلُوِّهِمْ عَنِ الْعُلُومِ السَّعِيَّةِ، لِنَعَمٍ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دِينِهِمْ وَكُفَّرِهِمْ، فَمَعَاذُ اللَّهِ، وَالْأَنْبِيَاءُ يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ قَبْلَ النُّبُوّةِ وَبَعْدَهَا مِنْ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ الشَّائِنَةِ، فَمَا بَالُ الْكُفْرِ وَالْجَهْلُ بِالصَّانِعِ مَا كَانََ لَِنًا أََنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ وكَفِى بِالنَّبِيِّ نُقِيصَةُ عِنْدَ الْكُفَّارِ أَنْ يَسْبِقَ لَهُ كُفَرَ عَائٍِلًا فَقِيرًا. وَقُرِئَ: عَيْلًاً، كَمَا قُرِئَ: سَيِّحَاتٌ. وَعَدِيمًا فََأََغَْنِى فَأَغْنَاكَ بِمَالٍ خَدِيجَةَ. أَوْ بِمَا أَفَاءَ عَلَيْكَ مِنَ الْغَنَائِمِ. قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «َجَعَلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رَمْحِيٍّ «٢»» وَقِيلَ: قَنَعُكَ وَأَغْنَى قَلْبَكَ.
[سورة الضحى (٩٣): الآيات ٩ الى ١١]
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)
فَلا تَقْهَرْ فلا تَغَلِبهُ عَلَى مَالِه وَحَقُّهُ لِضَعْفِهِ. وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَلَاَ تُكَبِّرُ: وَهُوَ أَنْ يَعْبِسَ فِي وَجْهِهِ. وَفُلَانٍ ذُو كَهْرُورَةَ: عَابِسَ الْوَجْهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَبِأَبِى وَأَمِّى هُوَ، مَا كَهَرْنِى «٣» .
النهر، والنهم: الزَّجر. عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «َ٤» «َإِذَا رَدَّدْتُ السَّائِلُ ثَلَاَثًا فَلَمْ يَرْجِعْ،
1 (١) . قوله «يقول أين آوى هذه الموقسة» الموقسة: الإبل الجربي، من الوقس: وهو ابتداء الجرب اه من هامش، والذي في الصحاح: يقال وقسه وقسا، أى: قرفه، وإن بالبعير لوقسا: إذا قارفه شيء من الجرب، فهو موقوس. (ع) (٢) . هذا طرف من حديث. وأخرجه البخاري تعليقا وأحمد وأبو داود وابن أبى شيبة وعبد بن حميد. وأبو يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث. عبد الله بن عمر. وفي النسائي عن أبى هريرة أخرجه البزار من رواية صدقة ابن عبد الله عن الأوزاعى عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة. وقال: لم يتابع صدقة على هذا. وغيره يرويه عن الأوزاعى مرسلا. وله طريق أخرى في ترجمة أحمد بن محمود في تاريخ أصبهان لأبى نعيم بسنده إلى أنس. وإسناده ساتط. (٣) . أخرجه مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمى في أثناء حديث. (٤) . أخرجه الدارقطني في الافراد من رواية الوليد بن الفضل عن عبد الله بن أبى حسين عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به لكن قال «تزبره- بدل- وتنهره» والوليد اتهمه ابن حبان بالوضع لكن تابعه طلحة ابن عمرو عن عطاء أخرجه الثعلبي من طريق عقبة بن مجالد عن حبان بن على عن طلحة وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه ابن مردويه من رواية أحمد بن أبى طيبة عن حيان فقال: عن أبى هريرة- بدل ابن عباس. وله طريق أخرى. أخرجها عبد الغنى بن سعيد في إيضاح الاشكال من رواية وهب بن زمعة عن هشام بن وهب أبى البختري القاضي. وهو كذاب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout