تَسْتَأْثِرُوا بِهَا عَلَيْهَا فَكَذَّبُوهُ فِيمَا حَذَرَهُمْ مِنْهُ مِنْ نُزُولِ الْعَذَابِ إِنْ فَعَلُوا فََدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ فأَطْلِقَ عَلَيْهِمْ الْعَذَّابُ، وَهُوَ مِنْ تَكْرِيرِ قَوْلِهِمْ: نَاقَةً مَدْمُومَةً: إِذَا أَلْبَسَهَا الشَّجَمُ بِِذَنْبِهِمْ بسَبَبِ ذَنَبِهِمَ. وَفِيهِ إِنْذَارٌ عَظِيمٌ بِعَاقِبَةِ الذَّنْبِ، فَعَلَى كُلِّ مَذْنِبٍ أَنْ يُعْتَبَرَ وَيُحْذَرَ فَسَوَّاها الضمِير للدَّمدِمَةِ، أَى: فَسْوَّاهَا بِبْنُهُمْ لَمْ يَفَلْتْ مِنْهَا صَغِيرُهُمْ وَلَا كَبِيرِهِمْ وََلا يَخَافُِ عَُقْبَاها أَىُّ عَاقِبَتَهَا وَتَبِعْتُهَا، كَمَا يُخَافُ كُلُّ مَعَاقِبٍ مِنْ الْمُلُوكِ فَيَبْقَى بَعْضُ الْإِبْقَاءِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِثُمُودٍ عَلَى مَعْنًى: فَسِوَاهَا بِالْأَرْضِ. أَوْ فِي الْهَلَاكِ، وَلَا يَخَافُ عَقْبَى هَلَاكِهَا. وَفِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّأْمِ: فَلَا يَخَافُ. وَفِي قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: وَلَمْ يَخْفَ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الشَّمْسِ، فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقُ بِكُلِّ شَيْءٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَالْقَمْرَ»ُ «١» .
مكِيَّة، وَآيَاتُهَا ٢١ «َنَزَلَتُ بَعْدَ الأَعْلَى»ِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الليل (٩٢): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (٢) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤)
المغشى: إما الشَّمْسُ مِنْ قَوْله وََاللََّّيْلِ إِذا يَغْشاها وإِمَّا النَّهَارُ مِنْ قَوْلِهِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ وإِما كُلُّ شَيْءٍ يُوَارِيهِ بِظَلَاَمِهِ مِنْ قَوْلِهِ إِِذَا وََقَبَ. تَجَلَّى ظهر بِزَوَالِ ظَلَمَةِ اللَّيْلِ.
أَوْ تَبَيَّنَ وَتَكْشِفَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وََمَا خَلَقَ وَالْقَادِرُ الْعَظِيمُ الْقُدْرَةُ الَّذِي قَدَرَ عَلَى خَلْقِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ. وَقَبْلَ: هُمَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَحَوَاءً. وَفِي قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَالذَّكَرُ وَالأُنْثَى. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَاَلَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى.
1 (١) . أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout