وَقُرِئَ: يَبْدَأُ الْوَدُودُ الْفَاعِلُ بِأَهْلِ طَاعَتِهِ مَا يَفْعَلُهُ الْوُدُودُ: مِنْ إِعْطَائِهِمْ مَا أَرَادُوا.
وَقُرِئَ: ذِى الْعَرْشِ، صِفَةً لِرَبِّك. وَقُرِئَ: الْمَجِيدِ، بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلْعَرْشِ. وَمَجْدُ اللَّهِ: عَظَمَتُهُ.
وَمَجْدَ الْعُرْشِ: عُلُوَّهُ وَعَظَمْتُهُ فََعَّالٌ خَبَر مُبْتَدَأً مَحْذُوفٍ. وَإِنَّمَا قِيلَ: فَعَالَ، لِأَنَّّ مَا يُرِيدُ وَيَفْعَلُ فِي غَايَةِ الْكَثْرَةِ «١» .
[سورة البروجُ (٨٥): الآيات ١٧ الى ٢٢]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١)
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ بدل مِنَ الْجُنُودِ. وَأَرَادَ بِفَرْعَوْنَ إِيَّاهُ وَآلِهِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ والمُعْنِى: قَدْ عَرَفْتُ تَكْذِيبُ تِلْكَ الْجُنُودِ الرُّسُلَ وَمَا نَزَلَ بِهِمْ لِتَكْذِيبِهِمْ بََلِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِك فَِي تَكْذِيبٍ أَىّ: تَكْذِيبٌ وَاسْتِيجَابٌ لِلْعَذَابِ، وَاَللَّهُ عَالِمٌ بِأَحْوَالِهِمْ وَقَادِرَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ لَاَ يَعْجِزُونَهُ. وَالِاحَاطَةُ بِهِمْ مِنْ وَرَائِهِمْ: مِثْلٌ لِأَنَّهُمْ لَاَ يَفُوتُونَهُ، كَمَا لَا يَفُوتُ فَائِتُ الشَّيْءِ الْمُحِيطِ بِهِ. وَمَعْنَى الِاضْرَابِ: أَنَّ أَمْرَهُمْ أَعْجَبُ مِنْ أَمْرِ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمِعُوا بِقِصْصِهِمْ وَبِمَا جَرَى عَلَيْهِمْ، وَرَأَوْا آثَارَ هَلَاَكِهِمْ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا، وَكَذَّبُوا أَشَدَّ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ بََلْ هُوَ أَىْ بَلْ هَذَا الَّذِي كَذَّبُوا بِهِ قُرْآنٌ مَجِِيدٌ شَرِيفٌ عَالِى الطَّبَقَةِ فِي الْكُتُبِ وَفِي نَظْمِهِ وَإِعْجَازِهِ. وَقُرِئَ: قُرْآنٍ مَجِيدٌ، بِالِاضَّافَّةِ، أَى: قُرْآنَ رَبِّ مَجِيدٍ. وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ:
فِي لَوحٍ. وَاللَّوْحِ: الْهَوَاءُ «٢»، يَعْنِى: اللَّوْحَ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الَّذِي فِيهِ اللَّوْحُ مَحْفُوظٍ مِنْ وُصُولِ الشَّيَاطِينِ إِلَيْهِ. وَقُرِئَ: مَحْفُوظٌ، بِالرَّفْعِ صِفَةُ الْقُرْآنِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبُرُوجِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ يَوْمٍ جُمُعَةً وَكُلُّ يَوْمٍ عَرَفَةَ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا عَشَرَ حَسَنَاتٍ «٣»» .
1 (١) . قال محمود: «إنما يقال فعال لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة» قال أحمد: ما قدر الله حق قدره، هلا قال: إنه لا فاعل إلا هو، وهل المخالف لذلك إلا مشرك، وكم أراد الله تعالى على معتقد القدرية من فعل فلم يفعله، وهب أنا طرحنا النظر في مقتضى مبالغة الصيغة، أليس قد دل بقوله لِما يُرِيدُ على عموم فعله في جميع مراده، فما رده إلى الخصوص إلا نكوص عن النصوص. (٢) . قوله «واللوح الهواء» في الصحاح «اللوح» بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (ع) (٣) . أخرجه الواحدي والثعلبي وابن مردويه باسنادهم إلى بن كعب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout