وَبَرَدِّهُ. وَعََيْنًا بَدَلَ مِنْهُ. وَعَنْ قَتَادَةَ: تَمْزَجُ لَهُمْ بِالْكَافُورِ وَتَخْتَّمُ لَهُمْ بِالْمِسْكِ. وَقِيلَ: تَخْلُقُ فِيهَا رَائِحَةُ الْكَافُورِ وَبَيَاضُهِ وَبِرَدِّهِ. فَكَأَنَّهَا مَزَجَتْ بِالْكَافُورِ. وَعََيْنًا عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنَ:
بَدَلُ مِنْ مَحَلِّ مَِنْ كَأْسٍ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفٍ مُضَافٍ، كَأَنَّهُ قِيلَ: يَشْرَبُونَ فِيهَا خَمْرًا خَمْرَ عَيْنٍ. أَوْ نَصِبَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ. فَإِنْ قُلْت: لَمْ وَصَلْ فِعْلُ الشُّرْبِ بِحَرْفِ الِابْتِدَاءِ أَوّْلا، وَبِحَرْفِ الْإِلْصَاقِ آخِرًا؟ قُلْت: لِأَنَّّ الْكَأْسَ مُبْدَأٌ شُرْبَهُمْ وَأَوَّّلُ غَايَتِهُ، وَأَمَّا الْعَيْنُ فَبِهَا يَمْزِجُونَ شَرَابَهُمْ، فَكَانَ الْمَعْنَى: يَشْرَبُ عِبَادَ اللَّهِ بِهَا الْخَمْرَ، كَمَا تَقُولُ: شَرِبْتُ الْمَاءُ بِالْعَسَلِ يُفَِجِّرُونَها يَجُرُّونَهَا حَيْثُ شَاءُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ تَفْجِيرًا سَهلا لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ يَُوَفَُّونََ جَوَابُ مَنْ عَسَى، يَقُولُ:
مَا لَهُمْ يَرْزُقُونَ ذَلِكَ، وَالْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ مُبَالَغَةً فِي وَصْفِهِمْ بِالتَّوَفُّرِ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ، لِأَنَّّ مَنْ وَفِي بِمَا أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ كَانَ بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَوْ فِي مُِسِّْتَطِيرًا فَاشِيَا مُنْتَشِرًا بَالِغًا أَقْصَى الْمُبَالِغَ، مِنْ اسْتَطَارَ الْحَرِيقِ، وَاسْتَطَارَ الْفَجْرَ. وَهُوَ مِنْ طَارَ، بِمَنْزِلَةِ اسْتَنْفَرَ مِنْ نَفَرٍ عََلِى حُبِّهِ الضَّمِيرُ للطعَامِ، أَىُّ: مَعَ اشْتِهَائِهِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ. وَنَحْوِهِ وََآتََى الْمالَ عَلى حُبِّهِ، لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَعَنِ الْفُضَيْلِ بْنُ عِيَاضٍ: عَلَى حَبِّ اللَّهِ وََأََسِيرًا عَن الْحَسَنَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالْأَسِيرِ فَيَدْفَعُهُ إِلَى بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: أَحْسَنُ إِلَيْهِ، فَيَكُونُ عِنْدَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، فَيُؤَثِّرُهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَعِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ الْإِحْسَانُ إِلَى الْكُفَّارِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَاَ تَصْرَفُ إِلَيْهِمْ الْوَاجِبَاتُ. وَعَنْ قَتَادَةَ: كَانَ أَسِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْمُشْرِكِ، وَأَخُوكَ الْمُسْلِمَ أَحَقُّ أَنْ تُطْعِمَهُ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءً: هُوَ الْأَسِيرُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
هُوَ الْمَمْلُوكُ وَالْمَسْجُونَ. وَسَمَّىَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْغَرِيمَ:
أَسِيرَا، فَقَالَ «َغَرِيمُكَ أُسِيْرُكُ فَأَحْسَنُ إِلَى أَسِيْرِكُ»َ إِِنَّما نُطْعِمُكُمْ عَلى إرَادَةِ الْقَوْلِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلًا بِاللِّسَانِ مَنَعًا لَهُمْ عَنْ الْمُجَازَاةِ بِمِثْلِهِ أَوْ بِالشُّكْرِ، لِأَنَّ إِحْسَانَهُمْ مَفْعُولٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلَا مَعْنَى لِمُكَافَأَةِ الْخُلْقِ، وَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ لَهُمْ لُطْفًا وَتَفْقِيهَا وَتَنْبِيهًا، عَلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ. وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَبْعَثُ بِالصَّدَقَةِ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ، ثُمَّ تَسْأَلُ الرَّسُولَ مَا قَالُوا؟ فَإِذَا ذَكِرَ دُعَاءً دَعَتْ لَهُمْ بِمِثْلِهِ لِيَبْقَى ثَوَابَ الصَّدَقَةِ لَهَا خَالِصًا عِنْدَ اللَّهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيَانًا وَكَشْفًا عَنْ اعْتِقَادِهِمْ وَصِحَّةِ نِيَّتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا. وَعَنْ مُجَاهِدٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout