وَالْمُؤْتَمِرُ، وَالْمُعَلَّلِ، وَمُطْفِئُ الْجَمْرَ. وَقِيلَ: مُكَفِّئُ الظَّعْنِ «َ١» وَمَعْنًى سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سلطها عَلَيْهمْ كَمَا شَاءَ فَِيهَا فِي مَهَابِهَا. أَوْ فِي اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ. وَقُرْئَ: أَعْجَازُ نَخِيْلِ مِنْ بَاقِِيَةٍ مِنْ بَقِيَّةٍ أَوْ مِنْ نَفْسٍ بَاقِيَةٍ. أَوْ مِنْ بَقَاءً، كَالطَّاغِيَةِ: بِمَعْنَى الطُّغْيَانِ.
[سورة الحاقة (٦٩): الآيات ٩ الى ١٠]
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (٩) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (١٠)
وَمَنْ قَبْلَهُ يرِيد: وَمَنْ عِنْدَهُ مَنْ تُبَاعَهُ. وَقُرِئَ: وَمَنْ قَبْلَهُ، أَى: وَمَنْ تَقَدَّمَهُ. وَتَعَضَّدُ الْأُولَى قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَى: وَمَنْ مَعَهُ. وَقِرَاءَةُ أَبِى مُوسَى: وَمِنْ تِلَقَاءِهِ وََالْمُؤْتَفِكاتُ قُرى قَوم لُوط بَِالْخاطِئَةِ بالخطإ، أَوْ بِالْفِعْلَةِ، أَوِ الْأَفْعَالِ ذَاتُ الْخَطَإِ الْعَظِيمِ رَابِِيَةًً شَدِيدَةً زَائِدَةَ فِي الشِّدَّةِ، كَمَا زَادَتْ قَبَائِحُهُمْ فِي الْقُبْحِ. يُقَالُ: رِبَا الشَّيْءِ يَرْبُو: إِذَا زَادَ لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ.
[سورة الحاقة (٦٩): الآيات ١١ الى ١٢]
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (١١) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (١٢)
حَمَلْناكُمْ حَملَنا آبَاءَكُمْ فَِي الْجارِيَةِ فِي سَفِينَةَ، لِأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مِنْ نَسْلِ الْمَحْمُولِينَ النَّاجِينَ، كَانَ حَمْلُ آبَائِهِمْ مِنَّةً عَلَيْهِمْ، وَكَأَنَّهُمْ هُمْ الْمَحْمُولُونَ، لِأَنَّ نَجَاتَهُمْ سَبَبُ وِلَادَتِهُمْ لِِنَجْعَلَها
الضمِير للفعلة: وَهِيَ نَجَاةُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِغْرَاقُ الْكُفْرَةِ تَذْكِرَةً
عظة وعبرةُ أَُذُنٌ وَاعَِيَةٌ
مِنْ شَأْنُهَا أَنْ تَعَى وَتَحْفَظَ مَا سَمِعْتُ بِهِ وَلَا تُضِيعُهُ بِتَرْكِ الْعَمَلِ، وَكُلُّ مَا حَفَظْتُهُ فِي نَفْسِكَ فَقَدْ وَعَيْتُهُ «٢» وَمَا حَفَظْتُهُ فِي غَيْرِ نَفْسِكَ فَقَدْ أَوْعَيْتُهُ كَقَوْلِكَ: وَعَيْتُ الشَّيْءُ فِي الظَّرْفِ. وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِىّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «َسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِىّ» قَالَ عَلِىّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا نَسِيْتُ شَيْئًا بَعْدَ وَمَا كَانَ لِي أَنَّ أُنْسَى «َ٣» . فَإِنْ قُلْت: لَمَ قِيلَ: أُذِنَ وَاعِيَةً، عَلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّنْكِيرِ؟ قُلْت: لِلْإِيذَانِ بِأَنَّ الْوُعَاةَ فِيهِمْ قِلَّةً، وَلِتَوْبِيخِ النَّاسِ بِقِلَّةِ مَنْ يَعِي مِنْهُمْ، وَلِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْأُذُنَ الْوَاحِدَةَ إذَا وَعَتْ وَعَقِلَتْ عَنْ اللَّهِ فَهِيَ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا سِوَاهَا لَا يُبَالَى بِهِمْ بَالَةً وَإِنْ مُلِئُوا مَا بَيْنَ الْخَافِقِينَ. وَقُرِئَ: وَتَعَيُّهَا بِسُكُونِ الْعَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ: شِبْهَ تَعَى بِكَبْدِ.
1 (١) . قوله «وقيل مكفئ الظعن» جمع ظعينة وهي الهودج، أفاده الصحاح. (ع) (٢) . قال محمود: «يقال وعيته أى حفظته في نفسك … الخ» قال أحمد: هو مثل قوله وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وقد ذكر أن فائدة التنكير والتوحيد فيه الاشعار قلة الناظرين. (٣) . أخرجه سعيد بن منصور والطبري من رواية مكحول به مرسلا بتمامه نحوه. وأخرجه الثعلبي من طريق أبى حمزة الثمالي حدثني عبد الله بن حسن قال: حين نزلت فذكره بلفظ المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout