صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِيمَ عَلَى السَّبْتِ «َ١» وَأَنْ يَقْرَأَ مِنْ التَّوْرَاةِ فِي صَلَاتِهِ مِنْ اللَّيْلِ «َ٢» وَكَافَّةً مِنْ الْكَفِّ، كَأَنَّهُمْ كَفُّوا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُمْ أَحَدٌ بِاجْتِمَاعِهِمْ فََإِنْ زَلَلْتُمْ عن الدُّخُولِ فِي السَّلَمِ مَِنْ بَعْدِ ما جَاءََتْكُمُ الْبَيِّناتُ أى الْحَجُّ وَالشَّوَاهِدُ عَلِى أَنَّّ مَا دَعَيْتُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِيهِ هُوَ الْحَقُّ فََاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غالِب لا يُعَجِزُهُ الِاِنْتِقَامُ مِنْكُمْ حََكِيمٌ لاَ يَنْتَقِمُ إِلَّاَّ بِحَقٍّ. وَرَوِىَ أَنَّّ قَارِئًا قَرَأَ غَفُورٌ رَحِيمٍ، فَسَمِعَهُ أَعْرَابِىٌّ فَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يَقْرَأْ الْقُرْآنَ وَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا كَلَامُ اللََّّه فَلَا يَقُولُ كَذَا الْحَكِيمُ، لَا يَذْكُرُ الْغُفْرَانِ عِنْدَ الزَّلْلِ، لِأَنَّهُ إغْرَاءٌ عَلَيْهِ. وَقَرَأَ أَبُو السَّمَالِ: زَلَلْتُمْ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُمَا لُغَتَانِ، نَحْوُ: ظَلَلْتْ وَظُلَّلَت.
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)
إتيان اللَّه إِتيَانَ أَمْرِهِ وَبَأْسَهُ كَقَوْلِهِ: َوْ يَأَْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ)
، (جاءَهُمْ بَأْسُنا) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَأْتَى بِهِ مَحْذُوفًا، بِمَعْنَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللََّّه بِبَأْسِهِ أَوْ بِنَقْمَتِهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ) . فِي ظُلَلٍ جمع ظِلةِ وَهِيَ مَا أَظْلِكَ. وَقُرِئَ: ظَلاَلٌ وَهِيَ جَمْعُ ظُلَّةً، كَقُلَةٍ وَقِلَالٍ أَوْ جَمْعٍ ظِل. وَقُرِئَ وََالْمَلائِكَةُ بالرَّفع كقَولِه: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ) وبالْجُرِّ عَطْف عَلِى ظُللٍ أَوْ عَلَى الْغُمَامِ. فَإِنْ قُلْت: لِمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فِي الْغَمَامِ؟ قُلْت: لِأَنَّّ الْغَمَامَ مَظِنَّةُ الرَّحْمَةِ، فَإِذَا نَزَلَ مِنْهُ الْعَذَابُ كَانَ الْأَمْرُ أَفْظَعُ وَأَهُوَلُ، لِأَنَّ الشَّرَّ إِذَا جَاءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ كَانَ أَغَمَ، كَمَا أَنَّ الْخَيْرَ إِذَا جَاءَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ كَانَ أَسْرَّ، فَكَيْفَ إِذَا جَاءَ الشَّرُّ مِنْ حَيْثُ يَحْتَسِبُ الْخَيْرُ، وَلِذَلِكَ كَانَتْ الصَّاعِقَةُ مِنْ الْعَذَابِ الْمُسْتَفْظَعِ لِمَجِيئِهَا مِنْ حَيْثُ يَتَوَقَّعُ الْغَيْثَ. وَمِنْ ثَمَّةٍ اشْتَدَّ عَلَى الْمُتَفَكِّرِينَ فِي
1 (١) . رواه عبد الغنى بن سعيد الثقفي في تفسيره عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال «نزلت هذه الآية في عبد اللَّه بن سلام وأصحابه. وذلك أنهم حين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم آمنوا بشريعته وشريعة موسى، فعظموا السبت وكرهوا لحمان الإبل وألبانها بعد ما أسلموا. فأنكر ذلك عليهم المسلمون: فقالوا: إنا نقوى على هذا وهذا وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم في التوراة كتاب اللَّه تعالى: وفي هذا فلنعمل بهما [(في نسخة «إن التوراة كتاب اللَّه. فدعا فلنعمل بها» .)] . فأنزل اللَّه تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) وهي نسخة موضوعة. وقد أخرجه الطبري من رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عكرمة. وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) الآية قال: نزلت في أناس من اليهود أسلموا كعبد اللَّه بن سلام، وثعلبة، وابن يامين وأسد بن كعب. وطائفة من يهود، استأذنوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يسبتوا وأن يقوموا بالتوراة ليلا. فأمرهم اللَّه باقامة شعائر الإسلام والرغبة عما عداها. قال فذكر الآية. فهذا أولى. وابن جريج لم يسمع من عكرمة. (٢) . قوله «في صلاته من الليل» لعل بعده سقطا تقديره: فنزلت. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout