عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِلَفْظِ الظِّهَارِ، تَنْزِيلًا لِلْقَوْلِ مَنْزِلَةَ الْمَقُولِ فِيهِ نَحْوُ مَا ذَكَرْنَا فِي قَوْله تَعَالَى وَنَرِثُهُ ما يََقُولُ وَيَكُونُ الْمَعْنَى: ثُمَّ يُرِيدُونَ الْعَوْدَ لِلتَّمَاسِ. وَالْمُمَاسَّةِ: الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا مِنْ جِمَاعٍ، أَوْ لَمَسَ بِشَهْوَةٍ، أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا لِشَهْوَةٍ «١»
ذلِكُمْ الحكم تُوعَظُونَ بِهِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْكَفَّارَةِ دَلِيلٌ عَلَى ارْتِكَابِ الْجِنَايَةِ، فَيَجِبُ أَنْ تَتَعَظُوا بِهَذَا الْحُكْمِ حَتَّى لَاَ تَعُودُوا إِلَى الظِّهَارِ وَتَخَافُوا عِقَابَ اللَّهِ عَلَيْهِ. فَإِنْ قُلْت: هَلْ يَصِحُّ الظِّهَارُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ؟ قُلْت: نَعَمْ إِذَا وَضَعَ مَكَانَ أَنْتَ عُضْوًا مِنْهَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ كَالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالرَّقَبَةِ وَالْفَرْجِ، أَوْ مَكَانِ الظُّهْرِ عُضْوًا آخَرَ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْ الْأُمِّ كَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ. وَمَكَانِ الْأُمِّّ ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صَهْرٍ أَوْ جِمَاعٍ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ عَلَىّ كَظَهْرٍ أُخْتَى مِنَ الرَّضَاعِ
1 (١) . قوله «أو نظر إلى فرجها لشهوة» عبارة التسفى بشهوة. (ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout