خََيْراتٌ خَيْرَاتٌ فَخَفَّفَتَ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «ُهَيْنُونَ لِيَنُونِ»َ «١» وَأَمَّا «ُخَيْرُ»ُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى أَخِيرٍ، فَلَا يُقَالُ فِيهِ خَيْرُونَ وَلَاَ خَيْرَاتٍ. وَقُرِئَ: خَيِّرَاتٌ عَلَى الْأَصْلِ. وَالْمَعْنَى:
فَاضِلاتِ الأَخْلاقُ حَسَّانُ الْخَلْقِ مََقْصُوراتٌ قَصَرْنٌ فِي خُدُورِهِنَّّ. يُقَالُ: امْرَأَةٌ قَصِيرَةٌ وَقُصُورَةٌ وَمَقْصُورَةٌ مُخَدَّرَةٌ. وَقِيلَ: إِنَّّ الْخَيْمَةَ مِنْ خِيَّامِهِنَّّ دُرَّةً مَجْوّّفَةً قَبْلَهُمْ قبل أَصْحَابِ الْجَنَّتَيْنِ، دَلَّ عَلَيْهِمْ ذِكَرَ الْجَنَّتَيْنِ مَُتَّكِئِينَ نَصِب عَلَى الِاخْتِصَاصِ. وَالرَّفَرَفِ: ضَرَبَ مِنَ الْبَسْطِ. وَقِيلَ الْبَسْطُ وَقِيلَ الْوَسَائِدُ، وَقِيلَ كُلُّ ثَوْبٍ عَرِيضٍ رَفَرَفٍ. وَيُقَالُ لِأَطْرَافِ الْبَسْطِ وَفُضُولُ الْفُسْطَاطِ:
رفَارِفَ. وَرَفَرَفُ السَّحَابِ: هَيَدَبَهُ «٢» وَالْعَبْقَرِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى عَبْقَرٍ، تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ بَلَدُ الْجِنِّ، فَيَنْسَبُونَ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ عَجِيبٍ. وَقُرِئَ: رَفَارِفَ خَضَرَ بِضَمَّتَيْنِ. وَعَبَاقِرَى، كَمَدَائِى: نِسْبَةُ إِلَى عِبَاقِرَى فِي اسْمِ الْبَلَدِ: وَرَوَى ابْو حَاتِمٍ: عُبَاقِرِى، بِفَتْحِ الْقَافِ وَمَنَعَ الصَّرْفِ، وَهَذَا لَاَ وَجْهَ لِصِحَّتِهِ. فَإِنْ قُلْت: كَيْفَ تَقَاصَرَتْ صِفَاتُ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ عَنِ الْأُولَيَيْنِ حَتَّى قِيلَ: وَمَنْ دُونَهُمَا؟
قُلْت: مُدْهَامَّتَانِ، دُونَ ذَوَاتًا أَفْنَانِ. وَنَضَاخَتَانِ دُونَ: تَجْرِيَانِ. وَفَاكِهَةٌ دُونَ: كُلِّ فَاكِهَةٍ.
وَكَذَلِكَ صِفَةُ الْحَوْرِ وَالْمُتَكَأِّ. وَقُرِئَ: ذُو الْجَلَاَلِ صِفَةً، لِلِاسْمِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ أَدَّّى شُكْرِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ «٣»»
1 (١) . قوله «هينون لينون» لعله ورد في صفة المؤمنين ومثله قال الشاعر: هينون لينون أيسار ذوو كرم (ع) (٢) . قوله «ورفرف السحاب هيديه» في الصحاح: هيدب السحاب: ما تهدب منه، إذا أراد الورق أراد كأنه خيوط. (ع) (٣) . أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه باسنادهم إلى أبى بن كعب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout