النُّفُوذُ إِلَّا بِسُلْطانٍ يَعْنِى بُقُوّةَ وَقَهَرَ وَغَلَبَةُ، وَأَنِّى لَكُمْ ذَلِكَ، وَنَحْوَهُ وََمَا أََنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وروى: أَنّ الْمَلاَئِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلَاَمُ تَنْزِلُ فَتَحِيطُ بِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ، فَإِذَا رَآهُمْ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ هَرَبُوا، فَلَاَ يَأْتُونَ وَجْهًا إِلَّاَّ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ أَحَاطَتْ بِهِ. قُرِئَ: شَوَّاظٌ وَنُحَاسٍ، كِلاَهُمَا بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، وَالشَّوَاظِ: اللَّهَبُ الْخَالِصِ.
وَالنَّحَاسِ: الدُّخَّانِ، وَأَنْشَدَ:
تُضِيءُ كُضُوءِ سِرَاجِ السَّّلِيطِ … لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا «١»
وَقِيل: الصَّفْرُ الْمُذَابُ يَصِبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ سَاقَهُمْ شَوَّاظٌ إِلَى الْمُحْشِرِ. وَقُرِئَ: وَنُحَاسٍ، مَرْفُوعًا عَطْفًا عَلَى شَوَّاظٍ. وَمَجْرُورًا عَطْفًا عَلَى نَارٍ. وَقُرِئَ: وَنَحْسٍ: جَمْعُ نُحَاسٍ، وَهُوَ الدُّخَانِ، نَحْوُ لِحَافٍ وَلِحْفٍ. وَقُرْئَ: وَنَحْسٍ أَى: وَنَقْتُلُ بِالْعَذَابِ. وَقُرِئَ: نُرْسِلُ عَلَيْكُمَا شَوَّاظًا مِنْ نَارٍ وَنُحَاسًا فََلا تَنْتَصِرانِ فَلاَ تَمْتَنِعَانِ.
[سورة الرَّحمَنِ (٥٥): الآيات ٣٧ الى ٤٠]
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ (٣٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٨) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٠)
وَرْدَةً حمراء كَالدِّهانِ كدهن الزَّيْتِ، كَمَا قَالَ: كَالْمُهَلِ، وَهُوَ دَرْدِىّ الزَّيْتُ، وَهُوَ جَمْعُ دُهْنٍ. أَوْ اسْمُ مَا يَدْهِنُ بِهِ كَالْحِزَامِ وَالْإِدَامِ. قَالَ:
كأَنَّّهُمَا مُزَادَتًا مُتَعَجِّلٌ … فَرْيّانٌ لَمَّا تَدَّهْنَا بُدَهَانُ «٢»
1 (١) . النابغة الجعدي. والسليط: الشيرج، ولم يجعل: جملة حالية من السراج. والنحاس: الدخان. وشرط مجيء الحال من المضاف إليه موجود، لأن الضوء مثل جزئه، ولعله يصف وجه محبوبته التي قال فيها: إذا ما الضجيع ثنى عطفها … البيت: شبهه بالسراج في الاضاءة، بقيد أن لا يكون فيه دخان، لأن ضوء وجهها كذلك. فهو من التشهيه المقيد. (٢) . لامرئ القيس. والمزادة: قربة صغيرة يتزود فيها الماء للسفر. والفرى- وزن فعيل بمعنى مفعول، من فريت الجلد إذا شققته. ولما: حرف جزم ونفى كلم، إلا أنه يختص بتوقع منفية. ويروى: لما تلقا، أى: تدهنا، من سلقت الجلد إذا دهنته. والدهان: ما يدهن به، كالإدام ما يؤتدم به: شبه عينيه من كثرة البكاء بقربتى رجل متعجل، وهو من يأتى أهله بالاعجالة: وهي ما يعجله الراعي إلى أهله من اللبن قبل وقت الحلب. ويمكن أن المعنى أنه مستعجل لم يصبر حتى يدبغهما ويدهنهما، فريان: مشقوقتان، أى على حالة سلخهما لم يدهنا بدهن قط. وقيل: معنى التعجل أنه لم يحكم ربطهما. فهما يذرفان ماء من فميهما لا من ثقويهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout