الْكَسْفَ: الْقِطْعَةُ، وَهُوَ جَوَابُ قَوْلِهِمْ أََوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا يُرِيد:
أنهُم لشَدّةِ طُغْيَانِهِمْ وَعِنَادَهُمْ لَوْ أَسْقَطْنَاهُ عَلَيْهِمْ لَقَالُوا: هَذَا سَحَابٌ مَرْكُومِ بَعْضِهُ فَوْقَ بَعْضٍ يُمْطِرْنَا، وَلَمْ يُصَدِّقُوا أَنَّهُ كَسْفٌ سَاقِطٌ لِلْعَذَابِ. وَقُرِئَ: حَتَّى يَلْقُوا وَيَلْقُوا يُصْعَقُونَ يَمُوتُونَ. وَقُرِئَ: يَصْعِقُونَ. يُقَالُ. صَعَّقَهُ فَصَعَقَ، وَذَلِكَ عِنْدَ النَّفَخَةِ الْأُولَى نَفْخَةُ الصَّعْقِ وََإِِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا وإِن. لهؤُلاَءِ الظُّلْمَةِ عََذَابًِا دُونَ ذَلِكَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: وَهُوَ الْقَتْلُ بِبَدْرٍ، وَالْقَحْطُ سَبْعُ سِنِينَ، وَعَذَابُ الْقَبْرِ. وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: دُونَ ذَلِكَ قُرِيبًا.
[سورة الطور (٥٢): الآيات ٤٨ الى ٤٩]
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)
لِحُكْمِ رَبِّكَ بإِمْهَالهُمْ وَمَا يَلْحَقُكُ فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْكُلْفَةِ فَِإِِنَّكَ بِأَعْيُنِنا مثل، أَى:
بحَيْثُ نَرَاكَ وَنَكَلُؤُك. وَجَمَعُ الْعَيْنِ لِأَنَّّ الضَّمِيرَ بِلَفْظِ ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ. أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وََلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي. وقُرِئ: وَبِأَعِينَا، بِالْإِدْغَامِ حَِينََ تَقُومُ مَنْ أَىِّ مَكَانَ قُمْتُ. وَقِيلَ:
مِنْ مَنَامَكَ وََإِِدْبارَ النُّجُومِ وإِذَا أَدْبَرْتُ النُّجُومُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. وَقُرِئَ: وَأَدْبَارٍ، بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى فِي أَعْقَابِ النُّجُومِ وَآثَارِهَا إِذَا غَرِبَتْ، وَالْمُرَادُ الْأَمْرُ بِقَوْلِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ. وَقِيلَ التَّسْبِيحُ: الصَّلَاَةُ إِذَا قَامَ مِنْ نَوْمِهِ، وَمِنَ اللَّيْلِ: صَلَاَةُ الْعِشَاءَيْنَ، وَأَدْبَارِ النُّجُومِ: صَلَاَةُ الْفَجْرِ.
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الطُّورِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْمِّنَهُ مِنْ عَذَابِهِ وَأَنْ يَنْعِمَهُ فِي جَنَّتِهِ»ِ «١» .
1 (١) . أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي بأسانيدهم إلى أبى بن كعب رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout